شرح
الطريق المعين ، لكان للاستدلال بها على المقام مجال ، لكن حمل الرواية على ذلك ، وان كان يساعده ظهور نفي البأس في الحكم التكليفي ، الّا انه يستلزم ان يكون محطّ السؤال ومورد نظر السائل أيضا أمرين ، وهو خلاف ظاهر السؤال .
وبالجملة : حيث يكون جواز العدول مع تعيين الطريق وعدم العلم بأنه لا غرض للمستأجر إلى الخصوصية ، على خلاف القاعدة ، فلا بد في إثبات حكم مخالف لها من تمامية الرواية سندا ودلالة ، وإثبات ظهورها في ذلك الحكم ، ولم يثبت هذا الظهور بالإضافة إلى الصحيحة في المقام ، فلا مجال للعدول عمّا تقتضيه القاعدة .
ثم إنه ذكر للرواية محامل ، كلها خلاف الظاهر ، بل لا مجال لحمل السّؤال على بعضها أصلا ، مثل ما عن ذخيرة الفاضل السبزواري ، من أن قوله : من الكوفة ، متعلق بقوله : اعطى . وما عن المدارك ، من : انه صفة لقوله : رجلا . وما عن السيد الجزائري ، من حملها على الشرط الخارج عن العقد ، وهو لا يجب الوفاء به عند الفقهاء . وما عن المنتقى ، من حملها تارة : على ما إذا علم عدم تعلق الغرض بالخصوصية ، وأخرى : على أن الإعطاء المفروض في السؤال لا يكون من باب الإجارة ، بل من قبيل البذل والرزق .
ويجري في السؤال احتمال أخر ، وهو ان يكون السؤال عن التخلف بالإضافة إلى المبدإ ، الذي يكون الغرض متعلقا به في الحج البلدي ويؤيده التعبير بكلمة « من » وعلى هذا الاحتمال تخرج الرواية عمّا هو مورد البحث في المقام ، والظاهر أنه لم يقل أحد بجواز العدول بالإضافة اليه ، وكيف كان ، لا تنهض الرواية لإثبات حكم على مخالف القاعدة ، فيما نحن فيه ، فاللازم الأخذ بها ، وهو موافق لما في المتن .
ثم إنه الحق في المتن صورة إسقاط التعيين ، بصورة العلم بعدم تعلق الغرض