شرح
فيمن لا يحضر .
ثانيها : ما يظهر من عبارة الشرائع حيث قال : ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول ان تعلق بذلك غرض . فانّ ظاهره انحصار عدم جواز العدول بما إذا أحرز تعلق غرض المستأجر بخصوص ذلك الطريق ، ولازمة جواز العدول في صورة الشك وعدم الإحراز ، وقال في الجواهر بعد العبارة المذكورة : وفاقا للمشهور .
ثالثها : ما يظهر من المتن - تبعا للعروة - من انحصار جواز العدول بما إذا أحرز عدم تعلق غرض المستأجر بالخصوصية ، وان ذكرها ، كان على المتعارف ، وفي الحقيقة كان ذكر الخصوصية انما هو في اللفظ والعبارة من دون ان يكون الغرض متعلقا بها . هذا ، ومقتضى القاعدة انّما هو القول الثالث ، ولكن مستند القائل بجواز العدول هي صحيحة حريز بن عبد اللَّه . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل اعطى رجلا حجّة يحج عنه من الكوفة ، فحجّ عنه من البصرة .
فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّة . « 1 » ويرد على الاستدلال بها : لجواز العدول بانّ الظاهر أن قوله - ع - : إذا قضى . . انّما يكون مرتبطا بقوله : لا بأس . ولا يكون حكما مستقلا غير مرتبط بذلك القول . وعليه ، فمفاد الصحيحة تمامية حجّ الأجير إذا قضى جميع المناسك ، ووقوعه عن المنوب عنه ومبرئا لذمّته ، ولكن البحث فعلا ليس في ذلك ، بل في أصل جواز العدول وعدمه من حيث الحكم التكليفي ، فلا ينطبق الدليل على المدعي . نعم ، لو كان الجواب مشتملا على حكمين غير مرتبطين ، أحدهما نفي البأس الظاهر في الحكم التكليفي ، وثانيهما صحة الحج مع التخلف والعدول عن
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة الباب الحادي عشر ح - 1 .