شرح
الاستيجار عليه ، فلا يستحقّ شيئا .
وان كان الحكم بعدم الجواز مع عدم رضا المستأجر بنحو الاحتياط اللزومي ، كما عليه المتن ، نظرا إلى أن رواية أبي بصير تدل على الجواز مطلقا ، غاية الأمر : انه حيث تكون على خلاف القاعدة المقتضية لعدم الجواز ، يشكل الأخذ بها ، كما افاده الماتن - قدس سره الشريف - في التعليقة على العروة ، فاللازم الرجوع في هذه الصورة إلى الاحتياط ، والتخلص بالتصالح في وجه الإجارة والتوافق بالإضافة إليه ، فمنشأ الاختلاف بين المتن والعروة ما ذكرنا . هذا كله إذا كان بعنوان القيدية .
وامّا إذا كان بعنوان الشرطيّة ، فتارة : يختار المستأجر فسخ الإجارة لأجل تخلف الشرط من ناحية الأجير ، وأخرى : لا يختار الفسخ وتكون الإجارة باقية على حالها ، غاية الأمر : ثبوت مخالفة حكم تكليفي من جانب الأجير واستحقاقه للعقوبة لأجلها .
فمع عدم اختيار الفسخ يكون الأجير مستحقا للأجرة المسماة ، لفرض بقاء الإجارة وعدم فسخها ، وان كان مستحقا للعقوبة أيضا ، لما عرفت . ومع اختيار الفسخ يستحق أجرة المثل ، لأن المفروض تحقق متعلق الإجارة وهو أصل طبيعة الحج ، ووقوع التخلف بالإضافة إلى الشرط فقط ، فمع عدم استحقاقه للأجرة المسماة يستحق أجرة المثل لا محالة ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكن قد عرفت مما ذكرنا في ضابطة القيد والشرط ، وما ذكرنا في أنواع الحج ، من : ان الاختلاف بينها انما يرجع إلى الحقيقة وإلى الماهية ، لكونها من العناوين القصدية المتقومة بالقصد ، ان التعيين في المقام انما يكون طريقه منحصرا بعنوان القيدية ، وان كان في اللفظ والتعبير بصورة الشرطية ، فلا يتحقق فرضان في المقام .