تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
بل هو من قبيل ما تقدم من السيّد - قده - ، من : ان المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل اليه ماله على المؤجر ، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنه قد اتى بالعمل المستأجر عليه ، ولذا يرد عليه : انه لا يجتمع هذا الكلام مع الحكم بعدم النفع المذكور ، كما لا يخفى . وان أورد عليه الماتن - قده - في التعليقة على العروة : بأنّ تطبيق الوفاء بغير الجنس في مثل الحج من التعبديات مشكل ، وانّ إجازة العدول يمكن ان يكون رفع اليد عن المعدول عنه وإيقاع إجارة على المعدول اليه بالمسمّى أو أمر بإتيانه كذلك . المقام الثالث : في استحقاق الأجير للأجرة مع العدول ، وقد فصلّ في المتن بين صورة التخيير وصورة التعيين ، وان الأجير يستحق الأجرة المسماة في الصورة الأولى مع اذن المستأجر ، وأجرة المثل في الصورة الثانية كذلك . امّا استحقاق الأجرة المسماة في الأولى ، فهو لأجل كون إذن المستأجر مؤثرا في جواز العدول فيها ، ومعه يكون اللازم استحقاق الأجرة المذكورة . وامّا استحقاق أجرة المثل في الثانية دون المسماة ، فهو لأجل عدم كون الاذن عند الماتن - قده - مؤثرا في جواز العدول ، فهو لم يأت بمتعلق الإجارة ، بل اتى بما أمر به المستأجر ، فاللازم عليه أجرة المثل ، وعلى ما ذكرنا من جواز العدول في هذه الصورة أيضا يكون حكمها حكم الصورة الأولى من استحقاق الأجرة المسمّاة . ثم إن الجمع في المتن بين جعل الفرض هو العدول مع الاذن في كلتا الصورتين وبين تقييد استحقاق أجرة المثل في الصورة الثانية بما إذا كان العدول بأمره ممّا لا وجه له لعدم كون المراد بالأمر أمرا زائدا على الاذن المفروض في أصل المسألة ، فهو تأكيد موهم للخلاف ، كما هو ظاهر .