شرح
نعم ، أفتى على طبقها السيد - قده - في العروة ، ولكنه اعترض عليه المحشون ، بما ذكرنا .
وبالجملة : كون العناوين الثلاثة من العناوين القصدية ، يوجب الاختلاف في الحقيقة ، وعليه ، فالتعيين لا محالة يرجع إلى التقييد وان كان بصورة الاشتراط .
ويؤيد ما ذكرنا ان الحكم باعتبار تعيين النوع في الإجارة ، الذي لازمة البطلان مع العدم ، لا يكاد يجتمع مع كونه بطريق الشرط ، الذي يكون وجوده وعدمه بالإضافة إلى العقد سواء ، فتدبّر . هذا كله فيما إذا كان المستأجر مخيّرا بين الأنواع الثلاثة أو النوعين .
وامّا مع التعين ، كما إذا كان المتعين عليه بسبب النذر هو حجّ الافراد مثلا ، فاستأجر أجيرا لحج الافراد ، فهل يجوز للأجير العدول إلى حجّ التمتع - مثلا - مع رضا المستأجر واذنه أم لا ؟ وقد ذكر في المتن تبعا للعروة : انه لا ينفع رضاه واذنه بالعدول .
ويرد عليهما : انه ان كان المراد من عدم النفع عدم وقوع المعدول اليه مبرئ لذمة المستأجر ، ووفاء بالنذر المتعلق بخصوص حج الافراد ، لعدم كون التمتع وفاء بهذا النذر وان كان أفضل ، كما إذا نذر ان يأتي بصلاته في مسجد المحلّة ، فإنه لا يتحقق الوفاء به بالإتيان بها في المسجد الجامع ، وان كان ثوابه أكثر ، فهو وان كان صحيحا الّا انه ليس الكلام في فراغ ذمة المستأجر ، لعدم وقوع الإجارة على تفريغ الذمة ، بل على حج الافراد ، بل الكلام انّما هو في جواز العدول للأجير مع التوجه إلى عقد الإجارة ورضا المستأجر ، وامّا التفريغ فهو أمر آخر خارج عن محطّ البحث .
وان كان المراد من عدم النفع عدم جواز العدول للأجير ، ولو كان هناك رضا المستأجر بل اذنه ، فيرد عليه : انه لا دليل على عدم الجواز مع فرض رضا المستأجر ،