تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
منصوص لا يختلفون فيه ، وفي المعتبر أنه المشهور بينهم . فان ثبت عليه إجماع أو نص والّا اتجهت استعادة ما بإزاء الباقي » . أقول : امّا نصوص الاجزاء فلا دلالة لها الّا على مجرد الاجزاء وحصول الفراغ للمنوب عنه ، وهذا لا يستلزم استحقاق تمام الأجرة بعد كون المفروض : ان متعلق الإجارة ليس هو التفريغ ، بل الاعمال والمناسك ، بل ربما يحتمل عدم استحقاق شيء من الأجرة ، لعدم تحقق متعلق الإجارة ، الذي هو مجموع الاعمال والمناسك ، فلا توزع الأجرة على الأبعاض . وامّا الإجماع ، فالظاهر عدم ثبوت الإطلاق له يشمل هذه الصورة ، والقدر المتيقن منه ما إذا كان المتعلق هو التفريغ ، وان صرح الحدائق بثبوت الإجماع في هذا الصورة أيضا ، لكنه لا شاهد له . ثمّ انه في هذين الفرضين - اي كون المتعلق هو التفريغ أو مجرد الاعمال والمناسك وخروج المقدمات عن المتعلق مطلقا ، لو فرض موت النائب قبل الإحرام ودخول الحرم لا يستحق من الأجرة شيئا . والوجه فيه واضح ، وامّا لو فرض موت النائب بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، فالظاهر عدم استحقاق شيء من الأجرة أيضا ، امّا على تقدير كون المتعلق هو التفريغ ، فلعدم حصوله بعد عدم الاجزاء في هذا الفرض ، كما اخترناه ، وامّا على تقدير كون المتعلق هي الأعمال والمناسك ، فمقتضى قوله - قده - في المتن : وامّا الإحرام فمع عدم الاستثناء داخل في العمل المستأجر عليه . وقوع شيء من الأجرة في مقابل مجرد الإحرام وان لم يتحقق الدخول في الحرم بعده ، لإطلاق العبارة وعدم اختصاصها بما إذا تحقق الدخول في الحرم أيضا ، ولكنّه صرّح السيّد - قده - في العروة بعدم استحقاق شيء ، في هذه الصورة ، مستدلا له بأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلا ولا بعضا ، بعد فرض عدم اجزائه ، وذكر في ذيل كلامه في مقام الجواب عما ذكره
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 58 | الشيخ فاضل اللنكراني