شرح
واشترطت عليك أن تحج من طريق بلدك إلى المدينة . وثالثة : يكون على نحو القيدية ، مثل ما إذا قال عملا بوصية الميت : استأجرتك للحج البلدي .
ولا إشكال في توزيع الأجرة على المقدمات في صورة الجزئية ، لأنها بعض المتعلّق ، فإذا مات في الطريق يستحق من الأجرة بنسبة ما مشى منه .
وامّا في صورة الشرطية ، فالظاهر أنه لا مجال للإشكال في عدم تقسيط الأجرة على الشرط ، فانّ وجوده ، وان كان دخيلا في ازدياد الأجرة الّا انه لا يقع بإزائه شيء منها ، ولذا لا يترتب على مخالفته الّا ثبوت الخيار .
كما أنه في صورة القيدية لا إشكال في عدم التوزيع والتقسيط ، بل لو حجّ في المثال من غير البلد ، لا يستحق شيئا ، لعدم حصول متعلق الإجارة وهو الحج البلدي ، ففيما إذا مات النائب في الطريق قبل الإحرام ، ولو في المدينة ، لا يستحقّ شيئا من الأجرة .
ثم إن الظاهر أنه كما لا يستحق من الأجرة المسماة في الفرضين الأخيرين ، كذلك لا يستحق أجرة المثل ، لعدم اقتضاء قاعدة ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده له ، بعد عدم تحقق الضمان المعاوضي إلّا بالإضافة إلى المشروط والمقيد فقط ، وخروج الشرط والقيد عن العوضين . ومما ذكرنا ، يظهر الاشكال على المتن ، تارة : من جهة تعميم الحكم بدخول المقدمات ، وثانية : من جهة تصوير فرضين للدخول ، مع أن الفروض ثلاثة ، كما عرفت ، وثالثة : من جهة التعبير بالمطلوبية من باب المقدمة ، مع أن المطلوبية إنما تستعمل في باب الأحكام الوجوبية والاستحبابية لا في باب المعاملات ، ومراد المتن هي المطلوبية في باب الإجارة بالنظر إلى المستأجر ، لا المطلوبية الغيرية الثابتة للمقدمة ، بناء على القول بوجوبها ، على خلاف ما هو التحقيق ، لعدم صلاحية وقوع المطلوبية بهذا المعنى ، تفسيرا لقوله : مطلقا ، كما لا يخفى . فالمراد هي المطلوبية الغيرية في مقابل الجزئية ،