تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ مسألة 5 لو مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم ]

مسألة 5 - لو مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم ، يستحقّ تمام الأجرة ان كان أجيرا على تفريغ الذّمة ، كيف كان ، وبالنسبة إلى ما اتى به من الأعمال إذا كان أجيرا على نفس الأعمال المخصوصة ، ولم تكن المقدمات داخلة في الإجارة ، ولم يستحقّ شيئا حينئذ إذا مات قبل الإحرام ، وامّا الإحرام فمع عدم الاستثناء داخل في العمل المستأجر عليه ، والذهاب إلى مكّة بعد الإحرام وإلى منى وعرفات غير داخل فيه ولا يستحقّ به شيئا ، ولو كان المشي والمقدمات داخلا في الإجارة فيستحق بالنسبة إليه مطلقا ولو كان مطلوبا من باب المقدّمة ، هذا مع التصريح بكيفيّة الإجارة ، ومع الإطلاق كذلك أيضا ، كما أنه معه يستحقّ تمام الأجرة لو اتى بالمصداق الصحيح العرفي ولو كان فيه نقض ممّا لا يضرّ بالاسم ، نعم ، لو كان النقض شيئا يجب قضائه ، فالظاهر أنه عليه لا على المستأجر . ( 1 )
شرح
ثمّ ان شمول الحكم بالاجزاء لصورة التبرع بالنيابة مع كون أصل الحكم على خلاف القاعدة ، محلّ اشكال ، سواء كان المستند هو الإجماع أو موثقة إسحاق ، لان القدر المتيقّن من الإجماع ومورد الموثقة هي النيابة بالأجرة ، ولا دليل على الشمول لغيرها ، وما ذكرناه من الأولوية انّما هو بالإضافة إلى عدم وجوب الإيصاء لا بالنسبة إلى أصل الأجزاء . فتدبّر . وكذا شمول الحكم لغير حجة الإسلام لا يخلو عن الاشكال ، وان كان يمكن الاستناد له بإطلاق قوله في الموثقة : فيوصي بحجّة . الّا ان الظاهر انصرافها إلى حجة الإسلام ، ويؤيده الاختصاص بها في الحاجّ عن نفسه ، كما مرّ بحثه . ( 1 ) هذه المسألة ناظرة إلى صورة استحقاق النائب الذي عرض له الموت للأجرة - كلّا أو بعضا - وعدمه ، كما أن المسألة السابقة كانت متعرضة لصور الاجزاء عن المنوب عنه وعدمه ، ولا بد في المقام قبل التعرض لبيان احكام الصور من بيان : انّ متعلق الإجارة في النيابة في الحج يتصور فيه صور : إحداها : ان يكون المتعلق هو تفريغ ذمة المنوب عنه ورفع اشتغالها ، ولا مجال للإشكال في صحّة هذا النحو من الإجارة بعد كون المتعلق مقدورا للنائب ولو بالواسطة ، كما إذا كان المتعلق هو التطهير ونحوه من الأفعال التوليديّة .