تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
ثانيتها : ان يكون المتعلق خصوص اعمال الحج ومناسكه ، بحيث كانت المقدمات خارجة عن الإجارة غير داخلة فيها أصلا ، ولم يكن عنوان التفريغ مأخوذا في المتعلق ، بل كان عبارة عن مجرد الاعمال والمناسك المخصوصية . ثالثتها : ان يكون المتعلق الاعمال والمناسك بضميمة المقدمات ، بحيث كانت المقدمات داخلة في المتعلق ، ودخولها فيه ، تارة : بنحو الجزئية ، بأن تكون المقدمات جزء للمتعلّق ، كجزئية الاعمال والمناسك ، ولم يكن بينهما فرق من جهة الإجارة ، وان كان بينهما الفرق فيما يرتبط إلى المطلوبية الشرعية ، حيث إن الاعمال والمناسك مطلوبة نفسية والمقدمات غيريّة ، على تقدير وجوب المقدمة ، وأخرى : بنحو المقدمية ، كأصل المطلوبيّة . وعليه ، يكون دخولها في المتعلق انّما هو بالتبع لا في عرض الاعمال والمناسك . إذا عرفت ذلك ، فاعلم : انه لو كان النائب أجيرا على تفريغ ذمّة المنوب عنه ومات بعد الإحرام ودخول الحرم ، يستحقّ تمام الأجرة ، لتحقق متعلق الإجارة ، وهو التفريغ لما عرفت ، من : تحقّق الاجزاء ، وثبوته في هذه الصورة بلا شبهة ، فيستحق تمام الأجرة كذلك . ولو كان النائب في هذا الفرض أجيرا على نفس الاعمال والمناسك دون عنوان التفريغ ، فالظاهر بمقتضى القاعدة ، كما في المتن وغيره ، استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما اتى به من الاعمال ، بمعنى توزيعها على الاعمال ، واستحقاقه ما يقابل ما اتى به ، ولكن في محكيّ المسالك : « مقتضى الأصل ان لا يستحقّ إلا بالنسبة ، لكن وردت النصوص باجزاء الحج عن المنوب وبراءة ذمة الأجير ، واتفق الأصحاب على استحقاقه جميع الأجرة ، فهذا الحكم ثبت على خلاف الأصل » . وفي محكي كشف اللثام : « لا يستعاد من تركته - يعني النائب - شيء ، بلا خلاف عندنا ، على ما في الغنية ، وفي الخلاف إجماع الأصحاب على أنه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 57 | الشيخ فاضل اللنكراني