تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وامّا الوجه الأوّل : فإن ثبت كون الموت كاشفا عن بطلان الإحرام مع فرض عدم الاجزاء ، فاللازم عدم وقوع شيء من الأجرة في مقابله ، لأنه لا يبقى مجال لصحة الإجارة مع فرض بطلان العمل ، ولكنه لا يقتضي عدم وقوع أجرة المثل في مقابله بعد شمول قاعدة ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده له . نعم ، هذه القاعدة لا تقتضي الاستحقاق في مقابل المقدمات إذا كانت خارجة عن دائرة متعلق الإجارة ، لعدم تحقق الضمان في صحيح الإجارة بالإضافة إليها بعد فرض الخروج ، فلا يتحقق الضمان في فاسدها ، كما لا يخفى . هذا كله مع التّصريح بخروج المقدمات عن دائرة متعلق الإجارة ، والمراد بها أعمّ مما يتحقق قبل الإحرام وقبل الشروع في الأعمال ، ومما يتحقق بعده ، كالمشي من مسجد الشجرة - مثلا - إلى مكة ومن مكة إلى منى وعرفات . وامّا لو صرّح بدخولها في متعلق الإجارة ، فالمذكور في العروة : أن دخولها فيه ، تارة : يكون بنحو الجزئية والنفسية وفي عرض الاعمال والمناسك ، وأخرى : بنحو الغيرية والتبعيّة ، كأصل المطلوبية بناء على مطلوبية المقدمة ، فإنها لا تكون الّا غيريّة . وقد فصلّ بينهما في العروة باستحقاق ما يقابلها من الأجرة في صورة الجزئية وعدمه في صورة التبعية ، وصرّح في المتن : بعدم الفرق بين الصورتين ، وثبوت الاستحقاق في كلا الفرضين . ولكن الظاهر في هذه الجهة ما افاده بعض الأعاظم في شرح العروة ، من : ان دخول المقدمات في الإجارة يتصور على أنحاء ثلاثة : لأنه تارة : يكون دخولها في المتعلق على نحو الجزئية ، مثل ما إذا قال المستأجر : استأجرتك للحج والمقدمات ، بحيث كان كل واحد منهما بعضها للمتعلق وجزءا له . وأخرى : يكون على نحو الشرطية ، مثل ما إذا قال : استأجرتك للحج