تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
حجة الوداع ، وأمر الرسول - ص - : بان كل من لم يسق الهدي يجب عليه العدول من حج الافراد إلى عمرة التمتّع وعليه ، فلم يتحقق من نفسه - ص - حج التمتع ولو مرة واحدة ، كما صرح به صاحب الجواهر ، ويدل عليه الروايات المتقدمة الواردة في هذا المجال . وامّا من الجهة الثالثة : فالإشكال فيها من وجهين : الأوّل : ظهور الرواية ، في : ان إحرام عمرة الحديبية ، التي كانت هي أوّل عمره - ص - بعد الهجرة ، كان من عسفان ، الذي يكون الفاصل بينه وبين مكة مرحلتين ، ولا يكون ميقاتا ولا ادني الحلّ فما ، الوجه في إحرامه منه ؟ ! كما هو ظاهر الرواية . الثاني : ظهورها ، في : ان إحرام عمرة القضاء كان من الجحفة ، مع أن الظاهر أنه - ص - كان قاصدا للإحرام والعمرة من المدينة . وعليه ، فما الوجه في تأخيره الإحرام عن مسجد الشجرة ، مع أنه لا يجوز التأخير من الميقات ، الذي يمرّ عليه إلى ميقات أخر ، ولو كان في نفس هذا الطريق ؟ ! وأجاب عن الأوّل بعض الاعلام ، تبعا للفيض الكاشاني في الوافي : بأنه لا يبعد ان يكون المراد بالإهلال هو رفع الصوت بالتلبية ، كما هو معناه لغة ، يقال : أهل بذكر اللَّه : رفع به صوته ، وأهلّ المحرم بالحج والعمرة : رفع صوته بالتلبية ، وأهلّوا الهلال واستهلوه : رفعوا أصواتهم عند رؤيته ، وأهلّ الصبيّ : إذا رفع صوته بالبكاء . وعليه ، فالمعنى : انّه - ص - رفع صوته بالتلبية في عسفان ، ولا ينافي ذلك الإحرام من مسجد الشجرة . ويرد عليهما : مضافا إلى ظهور المرسلة ، في : ان إحرام عمرة القضاء كان من الجحفة ، وظهور الصحيحة كبعض الروايات الأخر ، في : ان العمرة الأخيرة كان إحرامها من الجعرانة ، ولا يلائم ذلك مع كون المراد من الإهلال في عمرة