شرح
ينبغي الإحرام من الجعرانة ، فمن فاتته فمن التنعيم ، فمن فاته فمن الحديبية ، ولكن ذكر في الجواهر : ان استفادة الترتيب المزبور من النصوص لا تخلو من اشكال .
والظاهر أنه في هذه الصورة يجوز له الخروج إلى أحد المواقيت ، بل لعلّه أفضل ، لطول المسافة والزّمان . وعليه ، فادنى الحل رخصة لا عزيمة .
2 - من كان قاصدا للإتيان بها ، وكان في مكّة ، ولم يكن هناك حجّ القران أو الافراد ، كما إذا أراد المكيّ الإتيان بالعمرة الرجبيّة - مثلا - والظاهر أنه مثل الصورة السّابقة في لزوم الخروج إلى أدنى الحلّ ، وعدم جواز الإحرام لها من مكة أو الحرم . نعم ، ربما يتوهم دلالة صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة على عدم لزوم الخروج إلى أدنى الحل ، حيث أنه قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - فيها : من أراد ان يخرج من مكّة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها ( أشبههما ) « 1 » . نظرا إلى أن المستفاد منها ان المكي ان أراد الخروج من مكة لأن يعتمر يحرم من أدنى الحلّ ، فإذا لم يرد الخروج من مكة فلا يلزم الاعتمار من أدنى الحلّ ، بل يكفي الإحرام من مكة .
ولكن الظاهر بطلان هذا التوهم ، وان المتفاهم العرفي من الصحيحة انّ المعلق على الإرادة انّما هو نفس الاعتمار ، وامّا مع إرادته فلا بد من الخروج من مكة والإحرام من أدنى الحلّ ، ولا يستفاد منها إمكان تحقق الاعتمار ، سواء أراد الخروج من مكة أم لم يرد ، فتأمل .
3 - النائي الذي يكون في طريقه إلى مكّة : أحد المواقيت أو ما بحكمها ، كالمدني الذي أراد العمرة الرجبيّة - مثلا - ، ولا شبهة في أن وظيفته الإحرام من المواقيت
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والعشرون ح - 1 .