تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
لا مجال للاستدلال بها على كون ميقات العمرة المفردة هو أدنى الحل مطلقا ، لان موردها المسبوقية بحج الافراد ، وان كان متحققا بالعدول عن التمتع إليه لأجل الحيض وضيق الوقت ، والتشبيه بفعل عائشة ، كما في كلام ابن أبي عمير ، انّما هو في الإتيان بالعمرة بعد حج الافراد لا في العدول ، لعدم تحقق العدول ، بالإضافة إليها ، كما مرّ . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، قال : من أراد ان يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما أشبهها ( أشبههما ظ ) . « 1 » ومفاد هذه الرواية أوسع من الرواية المتقدمة ، لأنه - مضافا إلى التصريح بالموضعين - عمم الحكم لكل ما أشبههما ، مثل التنعيم وغيره ويكون موردها مطلق من أراد ان يخرج من مكة للاعتمار ، الذي يكون إطلاقه ظاهرا في العمرة المفردة ، ولا يشمل عمرة التمتع من دون فرق بين أن تكون العمرة مسبوقة بحج القران أو الافراد ، وما لا تكون كذلك ، كما أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين من كان متوطنا في مكة أو مقيما ومجاورا فيها أو آفاقيّا ، أراد الخروج من مكة للاعتمار ، كما إذا حج متمتعا ثم أراد الإتيان بالعمرة المفردة ، وامّا من كان خارجا عن مكّة ، كالآفاقي الذي يريد العمرة المفردة ولا يمرّ على شيء من المواقيت ، كالإيرانيين الذين يدخلون جدّة ابتداء - في زماننا الحاضر - فلا دلالة للرواية على جواز إحرامه للعمرة المفردة من أدنى الحلّ . ومنها : مرسلة الصّدوق ، قال : وان رسول اللَّه - ص - اعتمر ثلاث عمر متفرقات ، كلّها في ذي القعدة ، عمرة أهل فيها من عسفان ، وهي عمرة الحديبيّة ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والعشرون ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 440 | الشيخ فاضل اللنكراني