شرح
وعمرة القضاء ، أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة ، وهي بعد ان رجع من الطائف من غزاة حنين . « 1 » وهذه الرواية وان كانت مرسلة ، لكنّا قد أشرنا مرارا إلى حجيّة هذا النحو من المرسلات ، ومع ذلك فقد رواها الكليني مسندة عن معاوية بن عمّار - مع اختلاف يسير - عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : اعتمر رسول اللَّه - ص - ثلاث عمر متفرقات ، عمرة ذي القعدة ، أهلّ من عسفان ، وهي عمرة الحديبيّة ، وعمرة أهل من الجحفة وهي عمرة القضاء ، وعمرة من الجعرانة ، بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين . « 2 » وهنا بعض الروايات الأخر ، الدالة على أنه - ص - اعتمر ثلاث عمر من دون التعرض لموضع إحرامه في الأوليين ، كصحيحة ابان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، قال : اعتمر رسول اللَّه - ص - عمرة الحديبية ، وقضى الحديبيّة من قابل ، ومن الجعرانة ، حين اقبل من الطائف ، ثلاث عمر ، كلهنّ في ذي القعدة . « 3 » والبحث في هذه الروايات المتعرضة لاعتمار رسول اللَّه - ص - ، بعد وضوح كون المراد من جميعها ، هو الاعتمار بعد الهجرة من مكة إلى المدينة وفي زمنها ، بداهة أن اعتماره - ص - حين إقامته في مكة كان كثيرا جدا ، على ما هو مقتضى القاعدة ، واستحباب العمرة المفردة في كل شهر ، كما تقدم البحث فيه : يقع تارة :
من جهة عددها ، وأخرى : في المراد منها ، وثالثة : في الاشكال عليها ، وانه يمكن الجواب عنه أم لا ؟ ورابعة : فيما يمكن ان يستفاد منها ويستدل بها عليه ، فنقول :
امّا من الجهة الأولى : فقد روى الصدوق في الفقيه أيضا : انّ رسول اللَّه - ص -
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والعشرون ح - 2 .
( 2 ) وسائل أبواب العمرة الباب الثاني ح - 2 .
( 3 ) وسائل أبواب العمرة الباب الثاني ح - 3 .