شرح
الهدي ما هو الثابت في حج القران ، ومن الأضحية ما هو الواجب في حج التمتع .
ويدل على الحكمين أيضا بعض الروايات المتقدمة ، الواردة في العدول عن التمتع إلى الافراد في مورد الضيق ، الدالة على انّ اثر العدول عدم وجوب الهدي عليه ، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع فراجع .
لكن في المقام رواية ، لعلّه يتوهم منها خلاف ما ذكرنا ، وهي صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنه قال في رجل اعتمر في رجب ، فقال : ان كان أقام بمكّة حتى يخرج منها حاجّا : فقد وجب عليه هدي ، فإن خرج من مكّة حتى يحرم من غيرها ، فليس عليه هدي . « 1 » قال في الوسائل ، بعد نقل الرواية : « أقول : المراد بخروجه منها حاجّا الإحرام منها بحج التمتع بعد العمرة ، والمراد بأخرة : الإحرام بغير التمتع . أشار إليه الشيخ ، وجوّز حمله على الاستحباب » .
ولا يخفى بعد الحمل الأول ، بعد كون ظاهر الرواية : ان الاختلاف بين الصورتين هو تحقق الإحرام من مكة في الأولى ومن غيرها في الثانية ، ولا يجتمع الإحرام من مكة مع حج التمتع ، الذي يعتبر فيه سبق العمرة ولزوم كون عمرته من أحد المواقيت المعروفة ، والعمرة الواقعة في رجب ، حيث إنها وقعت في غير أشهر الحج ، لا تنقلب إلى عمرة التمتع بوجه .
كما أن الحمل على الاستحباب انما يصحح حكم الصورة الأولى ، وامّا عدم ثبوت الهدي في الصورة الثانية ، التي لا بد من أن يكون المراد منها - بناء على هذا الحمل - هو حج التمتع ، فلا ينطبق على المدعى .
وحكى في الجواهر في مقام الحمل قولا : بان هذا الهدي جبران ، ان كان
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الذبح الباب الأوّل ح - 2 .