شرح
الصورة لا يمكن ان يكون الغرض منها حج التمتع ، والتعبير عنها بالتمتع انّما هو للمشابهة ، والمراد بأهل الأمصار من تكون وظيفته حجّ التمتع ، كما هو ظاهر .
ومنها : صحيحة زرارة ، قال سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل . فقال : المتعة ، فقلت : وما المتعة ، فقال : يهلّ بالحج في أشهر الحج ، فإذا طاف بالبيت فصلى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة وقصر وأحلّ ، فإذا كان يوم التروية أهلّ بالحج ونسك المناسك ، وعليه الهدي ، فقلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخفضه شاة ، وقال : قد رأيت الغنم يقلّد بخيط أو بسير . « 1 » والرواية كما تدل على وجوب الهدي على المتمتع ، كذلك تدل على عدم وجوبه على غيره ، لان تخصيص الهدي بالذكر من بين المناسك الظاهر في أنه من خصوصيات التمتع ، ولا يشترك معه غيره ، لا يكاد يتمّ بدون ما ذكر ، كما أن السؤال عن الهدي أيضا دليل على عدم ثبوته في غيره ، والّا لا يبقى له مجال .
ومنها : رواية إسحاق بن عبد اللَّه ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المعتمر « المقيم » بمكّة يجرّد الحج أو يتمتع مرّة أخرى . فقال : يتمتّع أحبّ الىّ ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين ، فإذا اقتصر على عمرته في رجب لم يكن متمتعا ، وان لم يكن متمتعا لا يجب عليه الهدي . « 2 » ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - عن المفرد ، قال : ليس عليه هدي ولا أضحيّة . « 3 » والظاهر أن المراد من
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الخامس ح - 3 .
( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الرابع ح - 20 . لكن المذكور فيه خال عن قوله : فإذا اقتصر . .
إلخ . مع أنه مذكور في التهذيب الذي رواه في الوسائل عنه .
( 3 ) وسائل أبواب الذبح الباب الأوّل ح - 4 .