شرح
الوقت ، بالإضافة إلى السّعي والتقصير ، وانّ الحائض التي منعها الحيض من إتمام الطواف بعد أربعة أشواط أو من صلاة الطواف ، تأتي بالسعي والتقصير في ضيق الوقت ، وتقضي ما فاتها بعد مناسك منى .
وامّا في صورة السّعة ، فهل يجب عليها البقاء على الإحرام حتى تطهر وتغتسل ، وتأتي بما فات منها قبل السعي والتقصير ، والايمان بهما بعده ، أو يجوز لها الإتيان بالسعي والتقصير والخروج من الإحرام ، والإتيان بما فات منها بعد الطهارة والغسل ؟ قال في الجواهر بعد الاستدلال بالروايتين الأولتين في المقام للحكم المزبور : « نعم ، لا دلالة فيهما على جواز فعل بقية أفعال العمرة ثم الإحلال فيها ، ثم قضاء الركعتين بعد ذلك مع السعة ، فالأحوط حينئذ والأولى انتظارها الطهر مع السعة » .
قلت : بل هو مقتضى القاعدة ، لأنه مع سعة الوقت وإمكان رعاية الترتيب بعد الطهر والاغتسال ، لا وجه لرفع اليد عن مقتضى دليل الترتيب ، وقيام الدليل على عدم لزوم رعايته مع الضيق ، لا يوجب جواز الإخلال به مع السعة ، كما هو ظاهر . هذا تمام الكلام في الفرع الأول من أصل المسألة ، وما يتعلق به من الفرع الذي تعرض له في العروة .
الفرع الثاني : ما لو دخل مكة بلا إحرام لعذر ، من نسيان أو غيره ، وضاق الوقت عن الإتيان بعمرة التمتع :
والظاهر على ما يستفاد من أدلة العدول : الإحرام لحج الافراد والإتيان بعمرة مفردة بعده . ولا يرد على ذلك ما أوردناه على المتن في الحكم بالعدول ، فيما لو علم حال الإحرام من الميقات ضيق الوقت عن إتمام عمرة التمتع ، من عدم شمول أدلة العدول لهذه الصورة .
والوجه في عدم الورود : انه في المقام ينحصر الطريق بالعدول ، لأن المفروض