شرح
شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه ، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت . « 1 » واستدل في الجواهر له أيضا بقول الصادق - ع - في صحيحة معاوية بن عمار :
ليس في المتعة إلّا التقصير . ولكنه حيث يكون ذيلا للرواية ، فاللازم ملاحظة مجموعها ، فنقول : روي عنه - ع - قال : إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته ، فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وان أنت لم تفعل ، فمخير لك التقصير والحلق في الحج ، وليس في المتعة إلّا التقصير . « 2 » وقد استدل الشيخ في محكي التهذيب بهذه الرواية ، لما ذهب اليه فيه مما مرّ ، وبصحيحة عيص ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل عقص شعر رأسه ، وهو متمتع ، ثم قدم مكّة فقضى مناسكه ، وحلّ عقاص رأسه فقصّر وادهن وأحلّ . قال : عليه دم شاة . « 3 » ويحتمل في الرواية الأولى ان يكون قوله : في الحج . مرتبطا بخصوص الفقرة الثانية ، وعليه تكون الفقرة الأولى مطلقة شاملة للحج والعمرة ، مفردة كانت أو متمتّعا بها ، فينحصر مفاد الفقرة الثالثة بخصوص ما إذا لم يكن هناك عقاص ولا تلبيد ، ولا دلالة لها على كون التقصير لازما في التمتع مطلقا .
ويحتمل ان يكون قوله : في الحج . راجعا إلى كلتا الفقرتين : الأولى والثانية ، وعلى هذا التقدير يدل على كلام المشهور ، وان كان يمكن المناقشة فيه : بان الحصر إضافي في مقابل الحج ، والكلام انّما في عمرة التمتع في مقابل العمرة المفردة ، التي لم يقع التعرض لها في الرواية على هذا التقدير أصلا . فتدبّر .
وامّا الرواية الثانية ، الواردة في خصوص عمرة التمتع للتعبير بالمتمتع الذي قدم مكّة ، وهو لا يصدق على حج التمتع أيضا ، لأن التعبير فيه هو الرجوع إلى مكّة أو
هامش
( 1 ) وسائل أبواب التقصير الباب الأوّل ح - 4 .
( 2 ) وسائل أبواب الحلق والتقصير الباب السابع ح - 8 .
( 3 ) وسائل أبواب الحلق والتقصير الباب السابع ح - 9 .