مسألة 8 - صورة حج الافراد كحجّ التمتّع إلّا في شيء واحد ، وهو ان الهدي واجب في حجّ التمتع ومستحبّ في الافراد . ( 1 )
شرح
انه لم يحرم بعد ، والوقت لا يسع للعمرة بوجه ، فالحكم بعدم العدول مساوق لرفع اليد عن الحج وعدم الإتيان به ، مع أن ترك الإحرام من الميقات كان مسبّبا عن العذر ، فذلك الاشكال لا يرد هنا .
( 1 ) ذكر في الجواهر عقيب قول الشرائع : وهو واجب على المتمتع :
« بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى إجماع المسلمين عليه » وعقيب قوله : ولا يجب على غيره ، سواء كان مفترضا أو متنفلا :
« بلا خلاف أجده فيه الّا ما يحكى عن سلّار ، من عدّ سياق الهدي للمقرن في أقسام الواجب » فيظهر انه لم يخالف أحد في عدم الوجوب في حج الافراد ، ويدل على كلا الحكمين ، قبل الإجماع - الذي لا أصالة له - الكتاب والسنّة .
امّا الكتاب : فقوله تعالى« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »لظهوره في وجوب الهدي في خصوص حج التمتع دون غيره .
وامّا السنّة : فروايات مستفيضة :
منها : رواية سعيد الأعرج ، قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل ، فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج ، فليس عليه دم ، انما هي حجة مفردة ، وانّما الأضحى على أهل الأمصار . « 1 » وفي سندها محمد بن سنان ، لكن دلالتها ظاهرة ، والمراد بالتمتع في كلتا الجملتين هي العمرة المفردة . وقد عرفت : ان العمرة المفردة إذا وقعت في أشهر الحج تحتسب عمرة التمتع ، إذا أقام المعتمر بمكة وبدا له ان يحج ، بخلاف ما إذا وقعت في غير أشهر الحج . وعليه ، فالإقامة في مكة في هذه
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العاشر ح - 1 .