شرح
والظاهر أن المراد من الطواف الأخر ، هي بقية الأشواط التي منع الحيض من الإتيان بها . ويرد على الاستدلال بها ، مضافا إلى ما ذكرنا ، من : ان موردها صورة الضيق ، والكلام فعلا في صورة السعة : ان دلالتها انّما هي بالمفهوم ، لعدم التعرض لما إذا طافت أقلّ من أربعة أشواط .
ثم إنه يغلب على الظن اتّحاد جميع هذه الرّوايات ، وان وقع التعبير في إحداها بإبراهيم بن إسحاق ، وفي الثانية بإبراهيم بن أبي إسحاق ، وفي الثالثة بابي إسحاق صاحب اللؤلؤ ، وفي الرابعة بإسحاق بيّاع اللؤلؤ ، لرواية ابن مسكان عنه ، وكون الجميع حاكيا لجوابه - ع - ، وان الحاكي له غير مشخص ، واختلاف العناوين انما يكون ناشيا عن اختلاف الناسخين أو الرواة في مقام التعبير ، وعليه ، فالظاهر أنه لا يكون في هذه القضية إلا رواية واحدة ، وان لم يقع التعرض للطواف ثلاثة أشواط ، الذي هو محل الكلام ، إلّا في بعض الروايات ، وهي الرواية الأولى فقطّ ، لكن الأمر سهل بعد عدم صحة الاستدلال بها لهذه الصورة ، التي هي محلّ البحث فعلا .
ومنها : ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن عليّ بن الحسن عن عليّ بن أبي حمزة ومحمد بن زياد عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجاوزت النصف ، فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف ، فعليها أن تستأنف الطواف من اوّله . « 1 » وسلمة بن الخطاب قد ضعفه النجاشي .
ومنها : مرسلة أحمد بن عمر الحلال ، عن أبي الحسن - عليه السلام - ، قال : سألته
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الخامس والثمانون ح - 1 .