شرح
ويرد عليه : وضوح كون كلتا الطائفتين واردتين في مورد واحد ، وهو امّا مطلق الطواف أو خصوص الفريضة ، ولا مجال لدعوى التفكيك بوجه . وعليه ، فاللازم على طبق مبناه هو الأخذ بالصحيحة والفتوى على طبقها ، كما صنعه الصّدوق .
وامّا ما حكي عن الشيخ من حمله الصحيحة على النافلة ، فلأجل انه قد ثبت عنده ان طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استينافه من اوّله ، بخلاف النافلة ، مع أنه هو محلّ الكلام عند بعض الاعلام ، فلا يبقى مجال عنده للحمل المزبور .
نعم ، هنا شيء أخر ينتج البطلان ، مع قطع النظر عن الرّوايتين ، وهو : انه متى نقص طواف الفريضة عن النصف وأحدث الطائف وخرج ليتوضّأ ، بطل طوافه ، بخلاف النافلة .
وعليه ، يمكن ان يقال بجريان الحكم في الحيض ، امّا بالأولوية ، وامّا لأجل أن الحائض في أيام حيضها ، التي لا تكون أقل من الثلاثة ، لا يخلو من الاحداث الناقضة للوضوء لا محالة ، فيصير البطلان مستندا إليها لا إلى الحيض .
ولكن ذلك أيضا لا يقاوم الرواية الصحيحة ، الواردة في خصوص الحيض ، الدالة على عدم البطلان بالحدوث قبل تحقق النصف . وكيف كان ، فالحق بمقتضى ما ذكرنا : هو الحكم بالبطلان .
الصورة الثانية : ما إذا طرأ الحيض قبل أربعة أشواط ، مع عدم سعة الوقت وضيقه عن إتمام الطواف بعد الطهر أو استينافه . ربما يقال : بان هذه الصورة داخلة في المسألة السابقة - الواردة في عروض الحيض قبل الشروع في الطواف - الدالة على العدول إلى حج الافراد مع ضيق الوقت ، الذي عرفت حدّه .
ولكن الأدلة الدالة على العدول المتقدمة لا تشمل هذه الصورة ، فإن موردها عروض الحيض قبل الشروع في الطواف ، والعدول في هذا المورد لا يستلزم العدول