شرح
في المقام بعد تحقق الشروع في الطواف ، لو لم يقم دليل خاص عليه فيه ، والبطلان مع السعة ، كما مرّ في الصورة الأولى ، لا دلالة له على حكم المقام أيضا فاللازم الاستدلال لخصوص هذه الصورة بدليل خاص .
والدليل الخاص هي رواية إبراهيم بن إسحاق المتقدمة في أصل المسألة على نقل الصدوق ، المشتملة على قوله - ع - في الذيل : وان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط ، فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم ، فلتعتمر « 1 » وضعف السند منجبر باستناد المشهور إليها .
ويؤيده التعليل الوارد في رواية سعيد الأعرج المتقدمة « 2 » ، الدالة على تمامية المتعة إذا طمثت المرأة بعد الطواف أربعة أشواط . معللة بأنها زادت على النصف ، فان مقتضى التعليل عدم التمامية مع عدم تجاوز النصف ، ولازمة العدول إلى حج الافراد ، كما أنه يؤيده مفهوم رواية أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ المتقدمة أيضا . « 3 » المشتملة على قوله - ع - في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت ، فمتعتها تامّة . فإن مفهومها عدم التمامية ، مع عدم تحقق الطواف أربعة أشواط .
ثمّ انه ربما يقال : ان ظاهر كلام الصدوق - قده - هو جواز الإتمام في هذه الصورة أيضا ، مع أن المحكي عنه هو الفتوى على طبق رواية حريز المتقدمة ، والظاهر أن مورد الرواية صورة السعة وعدم الضيّق .
الصورة الثالثة : ما إذا طرأ الحيض بعد إتمام الشوط الرابع : والمشهور فيها صحة الطواف وتمامية العمرة المتمتع بها ، من دون فرق بين صورتي السّعة والضيق .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الخامس والثمانون ح - 4 .
( 2 ) وسائل أبواب الطواف الباب السادس والثمانون ح - 1 .
( 3 ) وسائل أبواب الطواف الباب السادس والثمانون ح - 2 .