شرح
الأولى : ان يحدث الحيض قبل إتمام أربعة أشواط مع سعة الوقت للاستيناف وإتمام عمرة التمتع ، والمشهور فيها البطلان ، لكن المحكي عن الصّدوق : الصحة وجواز إتمام الطواف بعد الطهر والاغتسال ، لأنه بعد إيراده رواية حريز عن محمد بن مسلم الآتية ، الدالة على ذلك ، قال : وبهذا الحديث أفتى دون غيره ، وعلّل بان فيه رخصة ورحمة ، وإسناده متصل .
وقد استدل للمشهور بروايات :
منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق ، عمّن سأل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن امرأة طافت أربعة أشواط ، وهي معتمرة ثم طمثت . قال : تمّ طوافها وليس عليها غيره ، ومتعتها تامّة ، ولها ان تطوف بين الصفا والمروة ، لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها ، فلتستأنف بعد الحج ، وان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج ، فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر . « 1 » ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج ، قال : سئل أبو عبد اللَّه - ع - إلى قوله : ولتستأنف بعد الحج . « 2 » وأورد على الطريق الأوّل بالإرسال ، وعلى الطريق الثاني بضعف محمد بن سنان ، وعلى الطّريقين بتردد إبراهيم بين الضعيف والمجهول . ولكن الظاهر عدم ورود الإيراد بالإرسال ، لأن إبراهيم إنما ينقله عمّن سأله - ع - جزما ، ومن الظاهر وجود الفرق بين ان يروي عمن يقول : سألته - ع - وبين ان يروي عمّن سأله - ع - ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الخامس والثمانون ح - 4 .
( 2 ) وسائل أبواب الطواف الباب السادس والثمانون ح - 1 .