شرح
عنوان المتعارضين الواقع موضوعا للاخبار العلاجية ، بل الرواية المتأخرة - النافية للرواية المتقدمة - هي المعتبرة فقط ، شبيه الدليل الحاكم ، فاللّازم الأخذ بما يدلّ على العدول ، المعبّر عنه في نفس الرواية بذهاب المتعة .
وان لم نقل بذلك ، بل قلنا بثبوت التعارض ، وكون المورد من موارد الاخبار العلاجية ، فمقتضى كون أوّل المرجحات ، هي الشهرة الفتوائية على ما استظهرناه ، من مقبولة ابن حنظلة المعروفة ، الأخذ بما يدل على العدول أيضا ، لأن المشهور شهرة عظيمة ، كما عرفت من الجواهر ، هو العدول بنحو الإطلاق .
وحينئذ فالحقّ مع المشهور ، كما في المتن والعروة .
« تتمة » قد وقع التعرض في العروة لفرع لم يتعرض له الماتن - قده - ، وحيث إنه من المسائل التي يكثر الابتلاء بها ، ينبغي البحث فيه ، فنقول : قال فيها : « إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع ، فإن كان قبل إتمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى ، وحينئذ فإن كان الوقت موسّعا أتمّت عمرتها بعد الطهر ، وإلا فتعدل إلى حج الافراد وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وان كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف ، وبعد الطّهر تأتي بالثلاثة الأخرى ، وتسعى وتقصر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصر ثم تحرم للحج ، وتأتي بأفعاله ، ثم تقضي بقية طوافها قبل طواف الحج أو بعده ، ثم تأتي ببقية أعمال الحج ، وحجها صحيح تمتعا ، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته » ويظهر من الماتن - قده - الموافقة له ، حيث إنه لم يخالف العروة في التعليقة عليها .
والتحقيق : ان لهذا الفرع صورا متعددة ، لا بد من التعرض لكل واحدة منها مستقلا :