تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
الظاهر في ثبوت السؤال والجواب جزما عند الرّاوي ، والّا يلزم الإرسال في الثاني أيضا ، لعدم معلومية السائل ، فتدبّر . وامّا الدلالة : فالمراد من قوله - ع - : تمّ طوافها . هي تمامية أربعة أشواطه ، التي طافتها ، لا تمامية الطواف بجميع أشواطه . والمراد من قوله : ليس عليها غيره ، اي غير ما بقي من الطواف ، وقوله : فلتستأنف بعد الحج . يجري فيه احتمالان : أحدهما : ان يكون المراد قضاء ما بقي من الطواف ، بان تكون كلمة « بعد » مضافة إلى الحج . وثانيهما : ان يكون المراد الشروع في الحج بعد تمامية العمرة ، ويكون الحج مفعولا ، وكلمة « بعد » مضمومة ، غير مضافة إلى الحج . وكيف كان ، فموردها صورة عدم سعة الوقت لإتمام الطواف قبل الشروع في الحج ، كما أن مورد صورة الطواف ثلاثة أشواط ، عدم السّعة ، خصوصا مع الأمر بالعمرة المفردة بعده ، فيما إذا قام بها جمالها بعد الحج ، ومن هنا يستشكل في الاستدلال بالرواية لصورة سعة الوقت ، التي هي محلّ البحث فعلا ، لان البطلان مع الضيق لا يستلزم البطلان مع السعة ، كما هو المدعى . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده ، عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان ، عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ ، قال : حدثني من سمع أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول في المرأة المتمتعة : إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامّة ، وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الأخر . « 1 » قال في الوسائل ، بعد نقلها عن الشيخ : ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان ، عن إسحاق بيّاع اللّؤلؤ ، نحوه ، إلى قوله : فمتعتها تامّة .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب السادس والثمانون ح - 2 .