شرح
صورتي الإحرام حال الحيض والحيض بعد الإحرام ، كصحيحة جميل بن دراج المتقدمة .
الثاني : ما ورد في الحيض بعد الإحرام ، ويدلّ على العدول إلى حجّ الإفراد ، كموثقة إسحاق بن عمار وصحيحة ابن بزيع المتقدمتين .
الثالث : ما ورد في هذه الصورة ، ويدل على إتمام العمرة وقضاء طوافها بعد مناسك منى ، كرواية عجلان أبي صالح وغيرها .
الرّابع : ما يدل على التفصيل بين الصورتين ، والعدول في الحيض حال الإحرام والإتمام في الحيض بعده ، كخبر أبي بصير .
وامّا ما ورد في قصة أسماء بنت عميس ، فقد عرفت عدم ارتباطه بالمقام ، لان الكلام فيمن وظيفته حج التمتع ، وقد كانت مشروعيته في حجة الوداع بعد قدوم النبي - ص - مكّة المكرمة ، فلم يكن في البين عدول عن التمتع إلى غيره ، كما هو واضح .
ثم إن خبر أبي بصير ، مضافا إلى ضعف سنده ، يكون صدره مطابقا للقسم الأول وذيله مطابقا للقسم الثالث ، وقد عرفت : انه لا يكون شاهدا للجمع بوجه .
وعليه ، فالعمدة في المقام ملاحظة القسمين المتوسطين ، ولا مجال للجمع الدّلالي بينهما بالتخيير أو غيره ، بعد كون عنوان الاختلاف والتعارض الواقع في موضوع الاخبار العلاجية يكون كسائر العناوين الواقعة في ألسنة الأدلة الشرعية ، التي يجب الرجوع فيها إلى العرف واستفهام مفادها منه ، ومن الواضح ثبوت التعارض بين هذين القسمين عند العرف ، ضرورة ثبوت الاختلاف بين ما يدل على لزوم العدول وبين ما يدل على لزوم إتمام العمرة ، بالنحو الذي ذكرنا .
وحينئذ ، ان قلنا بما تقدم ، من : انّ تعرض صحيحة ابن بزيع المتأخرة عن رواية عجلان لنفيها ، والتصريح بعدم كونها الحكم الواقعي ، امّا لعدم الصدور وامّا لكون صدورها لغرض أخر غير بيان الحكم الواقعي ، يخرج الروايتين عن