تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
سبع تكبيرات ، وانه لا يجوز لغيره الّا لصاحب العصر والزمان - عج - ، على ما ببالي . وكيف كان ، فرواية محمد بن إسماعيل بن بزيع ظاهرة في ذهاب المتعة عند عدم تماميتها ، عند زوال الشمس يوم التروية . وامّا القول الخامس : الذي جعل المدار غروب يوم التروية : فيدل عليه صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه - ع - عن المتمتع ، يقدم مكّة يوم التروية ، صلاة العصر ، تفوته المتعة ؟ فقال : له ما بينه وبين غروب الشمس ، وقال : قد صنع ذلك رسول اللَّه - ص . « 1 » ورواية إسحاق بن عبد اللَّه ، قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - عن المتمتع ، يدخل مكّة يوم التروية ، فقال : للمتمتع ( ليتمتع ) ما بينه وبين الليل . « 2 » ورواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، قال : إذا قدمت مكّة يوم التروية وأنت متمتع ، فلك ما بينك وبين الليل ان تطوف بالبيت وتسعى ، وتجعلها متعة . « 3 » وامّا القول السادس : الذي جعل المناط زوال يوم عرفة : فيدل عليه من الروايات التي أوردناها للقولين الأولين صحيحة جميل ومرفوعة سهل ، وهذا القول وان كان بحسب العنوان والعبارة مغاير للقولين ، الا انه من جهة الدليل لا يكون مغايرا لهما ، فان جعل المدار زوال الشمس يوم عرفة ، يكون المتفاهم منه عند العرف ما هو المرتبط بالوقوف بعرفات ، من دون ان يكون له موضوعية ، بخلاف يوم التروية : زوالا أو غروبا أو غيرهما . وعليه ، فالظاهر أنه لا دليل على هذا القول
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح - 10 . ( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح - 11 . ( 3 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح - 12 .