شرح
الافراد ، أو ان مفادها التبدل والانتقال ؟ حكى عن الشيخ - قده - في التهذيب الثاني ، لأنه ذكر بعد نقل هذه الرواية ورواية أخرى مشابهة لها : انّه ليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه ، لأنه ليس فيهما انه قد تم متعتها ، ويجوز ان يكون من هذه حاله يجب عليه العمل على ما تضمنه الخبران ، ويكون حجة مفردة دون ان يكون متعة ، الا ترى إلى الخبر الأوّل - يعني رواية عجلان - وقوله : إذا قدمت مكّة وطافت طوافين فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف وسعيان ، وانما كان عليها طوافان وسعي ، لان حجتها صارت مفردة ، وإذا حملناها على هذا الوجه يكون قوله : تهلّ بالحج ، تأكيدا لتجديد التلبية بالحج دون ان يكون ذلك فرضا واجبا .
ويؤيد ما ذكره ، من : عدم كون الإهلال بالحج واجبا ، كونه معطوفا على قوله : أفاضت عليها الماء ، مع وضوح عدم كون الإفاضة المذكورة واجبة ، لعدم اشتراط شيء من الوقوفين ومناسك منى بالطهارة مطلقا ، لا عن الحدث ولا عن الخبث .
ولكنه يرد على أصل ما حمله الروايتين عليه من الدلالة على التبدل إلى حج الافراد ، مضافا إلى أنه لو كان المراد منهما ذلك لم يكن وجه لإيراد رواية عجلان اعتراضا على الرضا - ع - في رواية ابن بزيع ، لأنه لو كان المراد منها التبدل إلى حج الافراد لا يكون مفادها منافيا لما افاده الرضا - ع - من ذهاب المتعة بزوال الشمس يوم التروية ، فلا مجال لإيرادها بعنوان الاعتراض أصلا . ودعوى : أن إيرادها كذلك ، انّما هو لأجل وقوع عنوان يوم التروية فيها لا خصوص زوال الشمس منها ، مدفوعة : بأن هذه الدعوى ، وان ذكرها بعض الأجلّة في شرحه على العروة - المسمّى بمصباح الهدى - الّا انه لا مجال لها ، بعد عدم تحقق المنافاة بين المطلق والمقيّد عند العقلاء في مقام التقنين وجعل الاحكام ، فلا يمكن الإيراد على المولى