شرح
المناط ، ولا دليل على إلغاء الخصوصية عن مورد الدليل الدال على كفاية الوقوف المزبور .
ومنها : ان بعض الروايات المتقدمة مشتملة على أمر مخالف للواقع ، كالرواية الدالة على أن رسول اللَّه - ص - صنع كذا ، مع أنه لم يأت بعمرة التمتع أصلا ، لأنه بعد الهجرة إلى المدينة المنورة لم يحج إلّا مرة واحدة ، وقد ورد تشريع التمتع بعد وروده - ص - بمكّة ، مع كونه محرما بإحرام حج القران ، الذي يعتبر فيه سياق الهدي .
وقد مرّت الرواية المفصلة الواردة في هذه الجهة في أوّل بحث أقسام الحج ، فراجع .
ومنها : ان رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدمة ، المشتملة على النقلين المختلفين عن الإمامين الهمامين ، غير ظاهرة الوجه ، فإنه لم يظهر وجه الاختلاف ونقله ، مع التأكيد على ما هو المنقول عن جده ، من كون المدار زوال الشمس يوم التروية .
ومنها : انّك عرفت : ان المتعارف كان هو الشروع في الحج بعد الزوال من يوم التروية ، والحركة إلى منى للمبيت فيه ليلة عرفة ، الذي هو مستحب .
ومنها : ان مشروعية أصل التمتع تكون موردا لإنكار أكثر علماء أهل التسنن ، تبعا للتحريم الواقع من الثاني ، في زمن خلافته .
ومنها : انّك عرفت : ان القول السابع - وهو التخيير - يكون منشأه الجمع بين النصوص المختلفة الواردة في الباب ، من دون ان يكون له رواية خاصّة .
ومنها : ان القول السادس ، الذي جعل المدار زوال يوم عرفة ، وان عدّ مغايرا للقول : بان المناط خوف فوت الجزء الركني من وقوف عرفة ، الّا انه يرجع اليه لا محالة ، ولا فرق بينهما أصلا . وعليه ، فيمكن دعوى الشهرة الفتوائية على طبق القول الثاني بعد رجوع القول السادس اليه ، وندرة القائل بالقول الأوّل ، وكذا