شرح
الأمر بعتق الرقبة ، بأنه لا يجتمع مع النهي عن عتق الرقبة الكافرة ، كما هو واضح . انّ ظاهر قوله : « وأهلت بالحج من بيتها ، » هو تماميّة العمرة والشروع في الحج بإحرام جديد ، وامّا ما ذكره ، من : انه لو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف وسعيان . فيرد عليه : ان ثبوت ثلاثة أطواف مسلم ، والرواية تدل عليه ، غاية الأمر ، ان الطواف الثالث يستفاد من قوله : فقد حل لها كل شيء ما خلا فراش زوجها . ضرورة ان حلية الفراش لا يتحقق الّا بطواف النساء ، لأنه لا طريق لها غيره ، وامّا السّعي فبعد وقوعه في العمرة بأمر الإمام - ع - لا مجال لاحتمال بطلانه ، بل ظاهر الرواية صحته ، فلا يبقى عليه الّا سعي واحد لخصوص الحج .
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في دلالة رواية عجلان في نفسها في تمامية العمرة ، وعدم ذهابها بدخول يوم التروية أو زوال شمسه ، ولكن الرّضا - ع - قد نفى مفادها ، وانّ زوال الشمس يوم التروية يوجب ذهاب عمرة المتمتعة ، التي صارت حائضا ولم تطهر قبله .
ثم إنه لم يعلم الوجه في اختلاف ما حكاه الرّضا عن أبيه وما حكاه عن جدّه - عليهم السلام - ، كما أنه لم يعلم وجه نقل هذا الاختلاف مع اختياره ما حكاه عن جدّه ، وحمل أحدهما على التقية ، لا يكاد يجتمع مع الحكاية والنقل ، كما أنه لا يجتمع مع التعبير ب « كان » الظاهر في التكرر والتعدّد ، المنافي مع التقيّة .
وامّا ما في ذيل الرواية من قوله - ع - : امّا نحن فإذا رأينا . . فيمكن ان يكون ذلك من خصائص الأئمّة - عليهم السلام ، - ويؤيده ما ورد ، من : انّ أفضل افراد عمرة التمتع ما وقعت قبل ذي الحجّة . ولا مانع من الالتزام بذلك ، كما أن للنبي - ص - خصائص متعددة مذكورة في محلّها ، ولبعض الأئمّة - ع - على بعضهم أيضا بعض الخصائص ، كما ورد في وصية على - ع - ، من : انه يكبّر في الصلاة عليه