تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
الزوال ، الذي يجب الوقوف منه ، أو ان المراد اللحوق ولو في أخر الوقت ، الذي به يتحقق المسمّى . والظاهر هو الثاني . وقد انقدح مما ذكرنا : ان جميع روايات هذه الطائفة ، ما عدي الأولى ، ظاهرة في أن المعيار والميزان هو المسمّى ، فان قلنا بصراحة صحيحة جميل المتقدّمة في هذا ، فمن المعلوم ان الظاهر لا يقابل الصريح ، بل هو قرينة على كون المراد خلاف الظاهر ، وان لم نقل بذلك ، كما اخترناه ، فالظاهر أن روايات المسمّى - مع كثرتها وتأكد بعضها ببعض - تكون أظهر من الرواية الظاهرة في : ان المعيار خوف فوات الجميع ، فتقدّم على تلك الرّواية . والعجب من السيد - قده - في العروة ، حيث إنه رمى المرفوعة وصحيحة جميل المتقدمتين بالشذوذ ، مع أنك عرفت كثرة القائل بهذا القول وندرة القائل بالقول الأوّل ، ونحن وان ذكرنا : ان ظاهر المتن هو القول الأوّل ، الا انه يمكن ان يقال : بان التعبير بالاختياري فيه انّما هو في مقابل الوقوف الاضطراري ، الذي هو القول الثالث ، لا في مقابل الركن والمسمى ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بالطائفة الأولى ، الواردة في الوقوف الاختياري بعرفات ، وانه هو المناط في الضيق . وامّا القول الثالث الذي جعل المعيار هو خوف فوت الاضطراري من وقوف عرفة ، وهو الوقوف بها ليلة النحر بمقدار المسمّى : فلم يرد فيه نص بالخصوص في المقام ، ولكنه ذكر السيّد - قده - في العروة ، تبعا للنراقي في المستند : انه يؤيد هذا القول الأخبار الدالة على : ان من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر ، فقد تم حجّه . وأجاب عنه نفسه بقوله : وفيه : ان موردها غير ما نحن فيه ، وهو عدم الإدراك من حيث ، هو وفيما نحن فيه ، يمكن الإدراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة ،