تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر . « 1 » وهي ظاهرة في : ان المتمتع الذي شرع في عمرة التمتع ولم يفرغ منها بعد ، له إتمام عمرته إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، مع كونه بمكّة . ومن الواضح : ان لازم ذلك عدم درك الموقف من أوّل الزوال إلى الغروب ، لان كونه حال الإتمام في مكّة ومقارنا مع الزّوال ، لا يجتمع مع كونه في عرفات من أوّل الزوال ، خصوصا في تلك الأزمنة التي كانت خالية عن الوسائل الموجودة المستحدثة ، وان كان في هذا الزمان أيضا غير ممكن ، لأنه لا فرق فيما ذكرنا بين سرعة الوصول وبطئه ، كما لا يخفى . فالرواية ظاهرة في أن مجرد درك المسمّى وزمان ما من الوقوف ، يمنع عن تحقق الضيق المانع عن الإتمام ، والمجوز للعدول إلى حج الافراد . وامّا دعوى كون الصحيحة نصّا ، فيما ذكرنا ، كما حكي عن صاحب المدارك ، وتبعه بعض الاعلام . فيدفعها منع ذلك ، فإن الرواية وان كانت ظاهرة فيما ذكرنا ، الّا انه يجري فيها احتمالان أخران أيضا ، وان كانا على خلاف الظاهر . الأوّل : ان يكون المراد من الغاية ، وهي زوال الشمس من يوم عرفة ، هو كونه في هذا الزمان في عرفات ، بمعنى ان غاية الإتمام هو الزمان الذي يمكن ان يكون فيه كسائر الناس في عرفات ، وهو زوال الشمس من اليوم المذكور ، فالغاية هو الزوال ، لكن لا في مكّة ، بل في عرفات ، ولازمة ان اللازم درك الموقف من أوّل الزوال ، ومع عدم دركه يتحقق الضيق لا المسمى ، كما استظهرناه . الثاني : ان مقتضى ما استظهرناه عدم كون زوال الشمس بعنوانه موضوعا
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح - 15 .