شرح
أيضا ذلك ، فيمكن ان يكون العبرة فيه بخوف فوت الركن من الوقوف ، كما لا يخفى .
ثم إنه مع قطع النظر عن ذلك ، لا ينبغي الارتياب في أن المراد هو : خوف فوات الاختياري من عرفة ، بجميع وقته لا خصوص الركن . كما أنه لا مجال لتوهم كون المراد من قوله : ما لم يخف فوت الموقفين ، هو خوف فوت المجموع ، بحيث لو خاف فوت أحدهما فقط لم يكن يتحقق الضيق ، لأن الظاهر كما هو المتفاهم عند العرف ، ان المراد : عدم خوف فوت شيء من الموقفين .
ومن هذه الطائفة : رواية محمد بن مسرور ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث - عليه السلام - : ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة ، وخرج الناس من منى إلى عرفات ، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ، إلى ايّ وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ، ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع ؟ فوقّع - عليه السلام - ساعة يدخل مكّة ان شاء اللَّه ، يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر ويحرم بحجّته ، ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الامام . « 1 » والرواية قد نقلها في الوسائل عن محمد بن مسرور ، وهو بهذا العنوان غير موجود في كتب الرجال ، وفي محكي جامع الرواة : ان في التهذيب محمد بن سرد في نسخة وسرو في نسخة أخر ، ولم يرد فيهما توثيق .
ولكن روى الحديث صاحب « منتقى الجمان في أحاديث الصحاح والحسان » ، عن محمد بن مسرور وذكر انه : هو محمد بن جزّك ( بتشديد الزاي ) الذي هو من أصحاب الهادي - ع - ، وثقة على ما عن رجال الشيخ والخلاصة ، وذكر : ان الغلط
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح - 16 .