شرح
بأداء ما وجب عليهم من الوقوف . فاللازم حينئذ ان يقال : بان المراد من الوقوف الذي يخشى فوته ، هو الوقوف الركني ، لعدم اجتماع القدوم الكذائي مع خوف فوت الوقوف من أول الزوال ، لأن المفروض : ان قدومه كان مقارنا للزوال أو بعده .
أو انّ مراد السائل ، من كون الناس بعرفات . ما هو المتعارف بينهم ، حيث إن المتعارف الإحرام للحج يوم التروية ، والحركة إلى منى للبيتوتة فيها ليلة عرفة ، التي هي مستحبة ، والحركة من منى إلى عرفات أوّل نهار يوم عرفة . وعليه ، فاجتماع الناس بعرفات انما يتحقق قبل الزوال بساعتين أو ساعات متعددة ، وحينئذ فيجتمع القدوم بمكة في هذا الزمان ، مع خوف فوات الوقوف من أوّل الزّوال .
هذا ، ولكن الظاهر هو الاحتمال الأوّل ، لأن المراد من الخشية المذكورة في السؤال هي الخشية فيما يرتبط ، بالحج صحة وبطلانا ، لا فيما يكون واجبا مستقلا ، وان لم يكن الإخلال العمدي به موجبا للبطلان ، فالرواية انّما هي من أدلة القول الثاني من الأقوال المذكورة في صدر المسألة .
ومنها : مرفوعة سهل بن زياد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في متمتع دخل يوم عرفة ، قال : متعته تامة إلى أن يقطع التلبية . « 1 » والمراد بالدخول يوم عرفة هو الدخول بمكّة ، كما أن قطع التلبية في إحرام الحج انما يكون وقته زوال الشمس يوم عرفة ، لكن يجري في هذه الرواية أيضا الاحتمالان المتقدمان في الرواية السّابقة ، فإنه يمكن ان يكون المراد : ان غاية تمامية المتعة قطع الناس التلبية ، الذي هو زوال الشمس . وعليه ، فيجوز للمتمتع
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح - 7 .