تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وقع في اسم أبيه من الناسخين . وفي الجواهر : « وفي خبر محمد بن سرو أو جزك ، قال : . . » . وأورد على صاحب المنتقى : بان ما ذكره مجرد تخمين وظن ، ولا شاهد له ، ومجرد رواية عبد اللَّه بن جعفر عن محمد بن جزك لا يكون شاهدا على كونه هو محمد بن مسرور راوي الحديث . ولكن الظاهر عدم شهادة في كلامه على التخمين والظن ، بل هو ظاهر في الشهادة بذلك ، وان الراوي هو محمد بن مسرور وهو متحد مع محمد بن جزّك . وامّا من جهة الدّلالة : فكون مورد الرواية ما هو المفروض في المقام ، مما لا شبهة فيه ، انما الكلام في بيان المراد من قوله - ع - : يمضي إلى الموقف ويفيض مع الامام . والظاهر أن المراد هو كفاية درك مسمّى الوقوف ، الذي هو الركن ، من واجبه ، لا لزوم درك الوقوف الواجب بجميع اجزائه ، ويدل عليه - مضافا إلى أن إتمام العمرة غداة يوم عرفة - بالطواف والصلاة والسعي والتقصير ، ثم الإحرام للحج والمضي إلى عرفات ، مع كون المسافة بينه وبين مكة ما يقرب من أربعة فراسخ ، لا يكاد يجتمع مع درك الوقوف من أول الزوال كما هو ظاهر ، مع ملاحظة الوسائل الموجودة في تلك الأزمنة ، ان قوله - ع - : ويفيض مع الامام . وان كان مذكورا بصورة العطف بالواو ، الّا ان التعرض له بعد الوقوف بعرفة لا اثر له لو كان المراد هو الوقوف في جميع الأجزاء من الزوال إلى الغروب ، فلا بد ان يقال : انّ المراد من التعرض له هو جعله غاية للوقوف ، ومرجعه إلى أنه يدرك الوقوف ليفيض مع الإمام إلى المشعر ، فتدل الرواية على انّ المعيار في الضيق هو خوف فوت الركن ، من الوقوف بعرفة ، وهو المسمّى . ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : المتمتع له