شرح
غاية ، بل المعيار والملاك هو درك المسمى من الوقوف ، مع أنه يحتمل ان يكون الزوال بعنوانه له موضوعية ومدخلية في التحديد ، فلو فرض انه عند الزوال في أثناء العمرة ، ولكن إذا أتمّها بعد الزوال يمكن له درك مسمّى الوقوف ، يمكن ان يقال بدلالة الرواية على عدم جواز الإتمام ، لأن الغاية هي الزوال بعنوانه ، فلا وجه مع وجود هذين الاحتمالين لدعوى النصوصية المذكورة .
وامّا ذيل الرواية ، الذي هو مرتبط بالحج ، فسيأتي البحث فيه ان شاء اللَّه تعالى ، وان كان يجري فيه عاجلا احتمالان :
أحدهما : ان يكون المراد من زوال الشمس من يوم النحر هو الفراغ عن إعماله ، الذي يستوعب هذا المقدار من الزمان نوعا ، لأنه بالحلق أو التقصير يتحلل من كل شيء عدا النساء والصيد والطيب ، وحلية الأولى متوقفة على طواف النساء ، وهو خارج عن الحج ، وحلية الثاني غير معلومة ، لاحتمال كون حرمته من احكام الحرم لا الإحرام ، فيبقى الطيب ، الذي يتوقف حليته على الطواف ، ويمكن إيجاده . قبل الزوال ، فتدبر .
ثانيهما : ان يكون المراد هو اضطراري المشعر ، وعلى ايّ حال فلا يكون الذيل قرينة على المراد من الصدر أصلا ، كما لا يخفى .
ومنها : الصحيحة التي رواها الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعا ، ثم قدم مكّة والناس بعرفات ، فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة فإذا أتمّ حجّه صنع ، كما صنعت عائشة ، ولا هدي عليه . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي والعشرون ح - 6 .