شرح
فطائفة منها ، تدلّ على : ان المعيار هو خوف فوات الوقوف بعرفات :
وقد عدّ منها في الجواهر والعروة رواية يعقوب بن شعيب الميثمي ، بل لم يذكر في العروة في أوّل البحث غيرها ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه - ع - يقول : لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية ، متى ما تيسر له ، ما لم يخف فوت الموقفين . « 1 » والرواية منقولة في الوسائل بهذه الكيفية ، لكن في العروة - تبعا للجواهر - وفي نسخة لا بأس للمتمتع ان يحرم ليلة عرفة ، مكان « ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له » وفي حاشية الوسائل حكى عن التهذيب : ان يحرم مكان « ان لم يحرم » وهو يناسب مع كلمة « من » الظاهرة في الشروع ، فإنها لا يناسب النفي ، كما لا يخفى .
وقد نوقش في الرواية من حيث السند : باعتبار اشتماله على إسماعيل بن مرار ، وهو لم يوثق في كتب الرجال ، ولكن المناقشة مندفعة بكون الرجل من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي ، الذي وثق جميع رواة كتابه بالتوثيق العام ، وهو حجة ، مع عدم المعارضة بالتضعيف من مثل الشيخ والنجاشي وغيرهما .
وامّا من جهة الدلالة : فقد أورد على الاستدلال بها للمقام : بان موردها هو المتمتع ، الذي قضى متعته وفرغ عن عمرته . والكلام في المتمتع الذي ضاق له الوقت عن إتمام العمرة ، وان المعيار في الضيق المجوز للعدول إلى حج الإفراد - بالإضافة إليه - ما ذا ؟ ولا ملازمة بين الأمرين ، فإنه يمكن ثبوت التوسعة بالنسبة إلى من لم يتمّ العمرة ، بخلاف من فرغ منها وأتمّها ولم يحرم بعد للحج ، فدلالة الرواية على تحقق الضيق في الأوّل ، بخوف فوت الواجب من وقوف عرفة ، وهو من الزوال إلى الغروب ، لا تستلزم الدلالة على أن الملاك في الضيق في المقام
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح - 5 .