تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
الافراد في صورة الاختيار ، وعدم ضيق الوقت . والوجه في عدم الجواز : أوّلا : ان العدول مناف لما هو المفروض عليه بنحو التعين من حج التمتع ، لاختلاف أنواع الحج ، فالعدول يغاير ما هو الوظيفة والتكليف ، فلا مجال له . وثانيا : ان العدول في جميع موارده أمر على خلاف القاعدة ، لأنّ مرجعه إلى تغيير ما وقع عما وقع عليه من العنوان المقصود ، وهو وان كان ممكنا في الأمور الاعتبارية ، مثل العبادات والمعاملات ، دون الأمور التكوينية ، لاستحالة تغيير الشيء عمّا وقع عليه ، الّا انه يفتقر إلى قيام الدليل ، كقيامه في باب الصلاة في مثل من شرع في الصلاة بنية العصر باعتقاد انه صلى الظهر ، ثم تبيّن له في الأثناء انه لم يأت بالظهر بعد ، فإنه يعدل بالنية إلى الظهر ، ويوجب العدول صيرورة المجموع صلاة الظهر ، وكقيامه في المقام في صورة ضيق الوقت ، وامّا مع الاختيار وعدم الضيق ، فلم يقم دليل عليه ، فلا يجوز العدول في هذه الصورة . الأمر الثاني : انه مع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج يجوز نقل النية إلى الافراد والعدول اليه ، والإتيان بالعمرة بعد الحج . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . ويدل عليه الروايات المستفيضة ، وقد عقد في الوسائل بابا لذلك ، فلا مجال للإشكال في أصل الحكم . الأمر الثالث : وقع الاختلاف الشديد نصّا وفتوى في حدّ الضيق المجوز للعدول ، وقد حكى في الجواهر أقوالا ، وتبعه السيد في العروة ، بل حكى بعض ما لم ينقل فيها :