[ مسألة 3 وقت الإحرام للحج موسّع ]
مسألة 3 - وقت الإحرام للحج موسّع ، فيجوز التأخير إلى وقت يدرك وقوف الاختياري من عرفة ، ولا يجوز التأخير عنه ، ويستحب الإحرام يوم التروية بل هو أحوط . ( 1 )
[ مسألة 4 لو نسي الإحرام وخرج إلى عرفات وجب الرجوع للإحرام من مكّة ]
مسألة : 4 - لو نسي الإحرام وخرج إلى عرفات وجب الرجوع للإحرام من مكّة ، ولو لم يتمكن لضيق وقت أو عذر أحرم من موضعه ، ولو لم يتذكر إلى تمام الاعمال صحّ حجّه ، والجاهل بالحكم في حكم الناسي ، ولو تعمد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفة ومشعر بطل حجّه . ( 2 )
شرح
( 1 ) لا إشكال في أن وقت الإحرام لحج التمتع موسع ، يجوز فعله بعد الفراغ عن عمرة التمتع ، والإحلال من إحرامها بلا فصل ، وان وقعت في أوائل شهر شوال ، الذي هو الشهر الأوّل من أشهر الحجّ . غاية الأمر ، انه يبقى على إحرامه إلى أن يقضي الحج ويأتي بمناسكه ، هذا بالإضافة إلى الشروع ، وامّا بالإضافة إلى التأخير : فيجوز تأخيره إلى وقت يدرك وقوف الاختياري من عرفة ، الذي هو أوّل أعمال الحج بعد الإحرام ، وذكر في المتن : انه يستحب الإحرام يوم التروية .
والفرض عدم التأخير عنه لا عدم التقديم عليه ، بل جعله مقتضى الاحتياط ، ومنشأه ما سيأتي في المسألة الخامسة ، من الاختلاف في حدّ الضيق ، نصّا وفتوى ، ودلالة بعض النصوص على أن حدّه زوال يوم التروية ، وبعضها على أنه غروب يومها ، وقد أفتى بعض الأصحاب على طبقهما ، ولكن الاحتياط استحبابي . وعليه ، يجوز الإحرام قبل زوال اليوم التاسع إذا أدرك الوقوف المذكور ، كما هو الميسور في هذه الأزمنة ، التي تكون الوسائل النقلية السريعة شائعة كثيرة .
( 2 ) في هذه المسألة فروع :
الفرع الأوّل : ما لو نسي الإحرام لحج التمتع من مكّة . وفيه صور :
الأولى : ما إذا تذكر بعد ما خرج إلى عرفات ، سواء تذكر في الطريق أو تذكر وهو بعرفات ، وأمكن له الرجوع إلى مكّة والإحرام منها والرجوع إلى عرفات