شرح
ودرك وقوفها . والظاهر أنه لا اشكال ، بمقتضى ما دلّ على لزوم كون إحرام حج التمتع من مكّة ، في لزوم الرجوع إلى مكّة للإحرام منها ، ولا مجال لتوهم كفاية الإحرام من موضعه في هذه الصورة وسيأتي : ان النص الوارد في المقام لا يشمل هذه الصّورة .
الثانية : الصورة المتقدمة ، مع عدم التمكن من الرجوع إلى مكة لضيق أو عذر :
واللازم عليه الإحرام من موضعه ، ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج ، فذكر وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول : اللَّهم على كتابك وسنّة نبيّك ، فقد تمّ إحرامه ، فإن جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ، ان كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه . « 1 » والظاهر أن مورد السؤال ، هذه الصورة فقط ، ولا يشمل الصورة الأولى ، لأن المتفاهم العرفي منه صورة عدم التمكن ، خصوصا مع ملاحظة زمان صدور الرواية ، الذي لا يمكن الرجوع من عرفات إلى مكة والإحرام بها ثم الرجوع إليها ودرك الوقوف بها ، لكون الوسائل النقلية غير سريعة ، كما أن الظاهر أن المراد من الجواب تحقق الإحرام ، الذي هو مركّب من النية والتلبية ، بالأولى ، المفروض تحققها ، والقول المذكور مكان التلبية المعروفة ، لأنّها تقطع زوال يوم عرفة ، كما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى .
الثالثة : صورة النسيان وعدم التذكر إلى أخر الأعمال : ومقتضى الصحيحة الصّحة ، وتمامية الحج ، فان التعبير في الذيل الدال على هذا المعنى ، وان كان بالجهل ، الّا ان العدول عن التعبير بالنسيان ، الوارد في كلام السائل بالتعبير
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 8 .