تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
الثالث : ذكر السيد - قدّه - أيضا : ان الظاهر أنه لا فرق في المسألة بين الحج الواجب والمستحب ، فلو نوى التمتع مستحبّا ثم اتى بعمرته يكون مرتهنا بالحج ، ويكون حاله في الخروج محرما أو محلا والدخول كذلك ، كالحج الواجب . أقول : الظاهر أن الحكم بالإضافة إلى أصل الخروج يكون كذلك ، لان الشروع في الحج والعمرة ، ولو كان مستحبّا ، يوجب الارتهان بالإتمام ولزوم الإكمال ، فكما انه في الحج الواجب يجب على من قضى عمرته الإتيان بالحج بعدها ، ولا يجوز الترك ورفع اليد ، كذلك في الحج المستحب ، وامّا بالإضافة إلى الرجوع ، فمقتضى ما ذكرنا ، من : ان العمرة الأولى تصير فاسدة بالخروج عن مكة ومضي شهر من الخروج ، وان العمرة الثانية تقع جزء لحج التمتع وعمرة له ، عدم وجوب الرجوع عليه بعمرة ثانية إلى مكّة ، لأن المفروض ان الحج مستحب ، والعمرة المأتي بها صارت فاسدة ، فلا يجب عليه الشروع في الحج ، بخلاف ما إذا كان الحج واجبا ، فان لازمة وجوب الرجوع بعمرة جديدة ، فيفترقان في هذه الجهة ، على ما ذكرنا . كما أنه لو قلنا بعدم بطلان الأولى وانقلابها إلى العمرة المفردة ، ولازمة الإتيان بطواف النساء فيها ، يكون مقتضاه مجرد الإتيان به فقط ، لا الشروع في الحج ثانيا وإتمامه . وبالجملة : يرد على السيد : انه مع حكمه بمقتضى رواية حماد ، وان العمرة الثانية هي عمرة التمتع ، كيف استظهر عدم الفرق بين الواجب والمستحب في جميع الأحكام ، خروجا ودخولا ؟ ! الرّابع : قال السيد - قده - في العروة أيضا : « الظاهر أنه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع ، قبل الإحلال منها » . أقول : الظاهر أنه لم يقع التعرض لهذا الفرض في كلمات الأصحاب ، حتى تعرف الفتاوى والآراء ، كما أن الظاهر أن منشأ ما ذكره السيد ورود أكثر