تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
لا تختص بمن حرج عن الحرم ، بل تشمل الخارج عن مكّة ، وان لم يخرج عن الحرم . ثالثها : ما حكي عن المحقق النائيني - قده - في التعليقة على العروة وفي المناسك ، من التحديد بالمسافة الشرعيّة ، وانه يجوز الخروج إلى ما دونها . واستدلّ له بان مقدار الحرم مختلف من جهاته ، فلا يصحّ التقدير به ، ولا يطرد في جميع جوانبه ، مع أنه ورد كلمة « الخروج » في بعض الروايات وأريد بها المسافة الشرعية ، وهي صحيحة أبي ولّاد ، الواردة في المقيم عشرة أيام إذا عدل عن الإقامة بعد الصلاة تماما ، الدالة على أنه يتمّ إلى أن يخرج . « 1 » ويرد عليه : ان اختلاف مقدار الحرم من جهاته لا يقتضي نفي كونه حدّا للخروج الممنوع ، لعدم استلزامه لذلك بوجه ، مضافا إلى أن نفي كون الحرم حدّا لا يوجب كون الحدّ هي المسافة الشرعية خصوصا مع ما عرفت من ظهور الروايات المانعة في كون الممنوع هو الخروج عن مكة . وامّا الرواية : فكون الخروج فيها عبارة عن الخروج إلى المسافة الشرعيّة ، انّما هو لقيام القرينة عليه ، وهي ورودها في المسافر والمقيم ، وتقوم السّفر بالمسافة ، وكون الإقامة رافعة له وقاطعة لعنوانه ، فلا دلالة لها على كون عنوان الخروج في جميع الموارد يراد به ذلك ، كما هو ظاهر . رابعها : كون المراد : مجرد الخروج عن مكّة وما يصدق عليه عنوانها ، وهو الظاهر من الروايات المانعة ، سيّما مثل صحيحة زرارة المتقدّمة ، وهذا العنوان يصدق : وان لم يخرج عن الحرم ولم يبلغ المسافة الشرعية ولا المواضع البعيدة ، فيشمل الخروج إلى فرسخ ، بل أقل منه ، وهذا هو الأقوى .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب صلاة المسافر الباب الثامن عشر ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 371 | الشيخ فاضل اللنكراني