تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
تخرج الصورة المذكورة في المتن يخرج ما لو اتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة واتى بالحج في العام القابل ، وان لم يتحقق الفصل بينهما إلّا بأقل من اثني عشر شهرا . ثمّ ان الظاهر أنه لم ينقل الخلاف في أصل الحكم . نعم ، حكى عن الدروس : انه احتمل الصحة في خصوص ما لو بقي على عمرته إلى العام القابل من دون فرق بين ان يكون شروعها قبل أيام الحج أو مقارنا له أو بعده ، كما يقتضيه الإطلاق . وقد استدل على اعتبار هذا الأمر بوجوه : أحدها : الأخبار الواردة في بيان كيفية حج التمتع ، فان المتفاهم العرفي والمتبادر منها وقوع الحج عقيب لعمرة في نفس السنة التي وقعت فيها ، وليس في شيء منها دلالة ، بل ولا اشعار على جواز التفريق ، مع أنه لو كان مشروعا لأشير اليه ، ولو في بعضها . وبالجملة : لا ينبغي الارتياب في أن العرف لا يفهم منها الّا التوالي في أشهر الحج من سنة واحدة . ثانيها : ما يدل من الروايات المتعددة ، على : ان المعتمر بعمرة التمتع إذا فرغ من عمرته يكون محتبسا في مكة حتى يحج ، أو يكون مرتهنا بالحج . وهذا الحكم وان لم يكن بمجرّده دليلا على اعتبار هذا الأمر ، لأنه يمكن ان يأتي بعمرة التمتع في سنة ، ويبقى في مكة إلى السنة الأخرى ، لأن يحج فيها ، ولا يخرج منها أصلا ، الّا ان ما ورد في ذيل بعضها ، من : انه لو اقتضت الضرورة الخروج لحاجة يجوز له الخروج ، لكنه بعد الإحرام للحج ، فيخرج محرما ثم يمضي إلى عرفات ، يدل عليه ، لان مقتضاه إمكان الإحرام للحج عند إرادة الخروج ، وهذا لا يجتمع مع التفريق المذكور ، لعدم إمكان الإحرام للحج في غير أشهره . ثالثها : ما دلّ من الاخبار ، على : ان عمرة التمتع مرتبطة بحجّه ، وفي بعضها