تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الظاهر في كون التمييز ليالا لا أيّاما ، فيخرج اليوم العاشر . 6 - القول الخامس ، مع جعل الغاية طلوع الشمس : حكي عن ابن إدريس في موضع . ثمّ انه حكي عن العلامة ، في كتاب المختلف - الموضوع لذكر المسائل التي اختلفت فيها آراء علمائنا الإمامية رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - ، وبيان الأقوال فيها : « التحقيق ان هذا نزاع لفظي ، فإنهم إن أرادوا بأشهر الحج ما يفوت الحج بفواته ، فليس كمال ذي أحجه من أشهره ، لما يأتي من فوات الحج دونه ، على ما يأتي تحقيقه ، وان أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحج ، فهي الثلاثة كلا ، لأن باقي المناسك تقع في كمال ذي الحجّة ، فقد ظهر أن النزاع لفظي » . وقد استحسنه صاحب المدارك بعد نقله ، وعلّله بقوله : « إذ لا خلاف في فوات وقت الإنشاء بعدم التمكن من إدراك المشعر قبل زوال يوم النحر ، كما أنه لا خلاف في وقوع بعض أفعال الحج ، كالطوافين والسعي والرمي في ذي الحجة بأسره ، وقد ظهر من ذلك ان هذا الاختلاف لا يترتب عليه حكم ، وان النزاع في هذه المسألة يرجع إلى تفسير هذا اللفظ ، وهو أشهر الحج ، والظاهر إطلاقها على مجموع الثلاثة حقيقة ، لأنها أقل الجمع » . وقال في الجواهر : « الظاهر لفظية الاختلاف في ذلك ، كما اعترف به غير واحد ، للاتفاق على أن الإحرام بالحج لا يتأتى بعد العاشر من ذي الحجّة وكذا عمرة التمتع ، وعلى أجزاء الهدي وبدل الهدى طول ذي الحجّة ، وأفعال أيام منى ولياليها . . » . وقال السيّد في العروة : « على أن الظاهر أن النزاع لفظي ، فإنه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجة ، فيمكن ان يكون مرادهم : ان هذه الأوقات هي أخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحج » .