[ ثالثها ان يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ]
ثالثها : ان يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، فلو اتى بالعمرة في سنة وبالحج في الأخرى لم يصحّ ولم يجز عن حجّ التمتع ، سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى العام القابل . ( 1 )
شرح
ويدلّ على لفظيّة النزاع : انه لم يعلم مستند سائر الأقوال غير القول الأوّل ، الّذي يدل عليه ظاهر الكتاب ، وجملة من الروايات . لكن لفظية النزاع انما تكون محدودة بالإضافة إلى تمام ذي الحجة وبعضه ، وامّا بالإضافة إلى البعض نفسه فمنشؤه الاختلاف فيما يأتي من الاجزاء بالإضافة إلى الوقوفين ، بعد ثبوت الاختياري والاضطراري لكل منهما وبعض الجهات الأخر .
ثمّ انه يدلّ على القول الأوّل ، مضافا إلى ظاهر قوله تعالى : «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ. . » « 1 » لأن أقل الجمع الثلاثة ، وظاهرها الثلاثة الكاملة ، روايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : انّ اللَّه تعالى يقول« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة . « 2 » .
ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ، شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد ان يحرم بالحج في سواهن . « 3 » ومنها : موثقة سماعة المتقدمة في الأمر الأوّل .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدّالة عليه .
( 1 ) والمراد بهذا الأمر : ان يكونا في أشهر الحج من سنة واحدة . وعليه ، فكما
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 192 .
( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي عشر ح - 1 . ولا يخفى اتحادها مع الروايتين الأخيرتين له ، وان جعلها في الوسائل ثلاثا .
( 3 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي عشر ح - 5 ولا يخفى أيضا اتحادها مع رواية أخرى له ، وان جعلهما فيها اثنتين .