تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

[ رابعها ان يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ]

رابعها : ان يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ، وامّا عمرته فمحلّ إحرامها المواقيت الآتية ، وأفضل مواضعها المسجد وأفضل مواضعه مقام إبراهيم ( ع ) أو حجر إسماعيل ( ع ) ، ولو تعذر الإحرام من مكّة أحرم مما يتمكن ، ولو أحرم من غيرها اختيارا متعمدا بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها من غير تجديد ، بل يجب ان يجدّده فيها ، لأن إحرامه من غيرها كالعدم ، ولو أحرم من غيرها جهلا أو نسيانا وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه .
شرح
( 1 ) بالحج في العام القابل . ثمّ انه ربما يمكن ان يقال بدلالة رواية سعيد الأعرج ، على خلاف ما ذكر ، حيث قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، انما هي حجة مفردة ، وانّما الأضحى على أهل الأمصار . « 1 » نظرا إلى أن الظاهر كون المراد هو العام القابل ، فتدل على جواز التفكيك والافتراق . ولكن يرد عليه : مضافا إلى ضعف السند بمحمد بن سنان ، منع الظهور المذكور ، بل الظاهر كون المراد هو الشهر القابل . وعلى تقدير الإجمال تكون الوجوه المذكورة قرينة على كون المراد هو الشهر ، خصوصا بعد ظهور كون الغرض الأصلي من الرواية هو الفرق بين العمرة الواقعة في أشهر الحج ، الصالحة لأن تكون عمرة التمتع ، والواقعة في غيرها ، غير القابل لذلك ، ولا نظر لها إلى التفكيك بين العمرة والحج والإتيان بهما في سنتين ، فلا تنافي الأدلة المتقدمة بوجه . هذا مضافا إلى أن الرواية تدل على أن المجاورة حتى أقلّ من سنة واحدة ، ؛ يوجب الانقلاب وتبدل الفرض ، وهو مخالف للفتاوى والنصوص . ( 1 ) يقع الكلام في اعتبار هذا الأمر في مقامات :
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العاشر ح - 1 .