تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
المذكورة ، ولا منافاة بين الانقلاب وجواز الخروج . وذكر صاحب الجواهر : « ان المتجه إرادة التمتع بها بالنية لا انها تكون قهرا ، وان لم ينو ، وان افاده بعض النصوص السابقة ، الّا انه لم نجد قائلا به ، بل الأصل يقتضي خلافه أيضا » . هذا ، والظاهر أنه لا محيص عن الأخذ بظاهر ما يدل على الانقلاب القهري ، بعد عدم ثبوت الإجماع على الخلاف ، وعدم كون الأصل في رتبة الظاهر . نعم ، ذكر السيّد - قده - في العروة : انه يمكن ان يستفاد منها - يعنى من النصوص الواردة في الباب - : ان التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج ، بأيّ نحو اتى بها . ولكنه يرد عليه : ان وصف التمتع ان كان ثابتا للحج أو كان الشخص متّصفا بعنوان انه متمتع ، كما في بعض الروايات ، لجرى فيه هذا الاحتمال ، وامّا إذا كان وصفا للعمرة المأتي بها ، كما في صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة ، لما كان مجال لمثل هذا الاحتمال أصلا ، كما لا يخفى . ثانيتها : انه ذكر السيّد - قده - في العروة : ان القدر المتيقن منها - اي من اخبار الباب - هو الحج الندبي ، ففيما إذا وجب عليه التمتع فاتى بعمرة مفردة ، ثم أراد ان يجعلها عمرة التمتع ، يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ، سواء كان حجة الإسلام أو غيرها ، ممّا وجب بالنذر أو الاستيجار . وأورد عليه : في الحج الواجب بالأصل : بأن مقتضى إطلاق الروايات الشمول له ، وعدم الاختصاص بالحج الندبي ، نظرا إلى أن وجود القدر المتيقن لا يمنع عن التمسك بالإطلاق ، والّا فكلّ مطلق له قدر متيقن ، فإطلاق الروايات يشمل الحج الواجب بالأصل . وامّا الحج الواجب بالنذر ، فقد أورد عليه : بان الحكم في النذر تابع لقصد الناذر ، فان قصد الإتيان بالحج على النحو المتعارف ، فلا يكتفي بهذا الفرد ، لعدم