شرح
إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة ، وقال : ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج . « 1 » والذيل قرينة على أن المراد بالصّدر هو الاعتمار في أشهر الحج ، كما أن مرجع كون عمرته متعة إلى عدم جواز الخروج من مكة إلّا للحج . هذا ، والمظنون قويّا ، بل المطمئن به ، عدم كون هذه الروايات الثلاث الأخيرة لعمر بن يزيد روايات متعددة ، وان جعلها في الوسائل وفي الكتب الفقهية كذلك ، وان عمر بن يزيد حكى ما قاله الامام - ع - بالمعنى ، أو تحقق الاختلاف فيمن روى عنه بلا واسطة أو معها .
الطائفة الرّابعة : ما تدل بالصراحة على جواز الخروج حتى يوم التروية ، مثل صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - انه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ، ثم خرج إلى بلاده . قال : لا بأس ، وان حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وان الحسين بن علي - عليهما السّلام - خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا . « 2 » ومثلها ، بل أوضح منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : من اين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : انّ المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين - عليه السلام - في ذي الحجة ، ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجّة لمن لا يريد الحج . « 3 » وخروج الحسين - عليه السلام - يوم التروية بعد الإتيان بالعمرة المفردة في ذي الحجة ، وان كان في نفسه محتملا لان يكون من جهة الاضطرار ، وكان
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح - 5 .
( 2 ) وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح - 2 .
( 3 ) وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح - 3 .