تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
استظهر بعض الاعلام في شرح العروة الأوّل ، واستشهد لذلك بعدة من الروايات : منها : موثقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنه قال : من حجّ معتمرا في شوّال ومن نيّته ان يعتمر ويرجع إلى بلاده ، فلا بأس بذلك ، وان أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة . . الحديث . « 1 » نظرا إلى أن موردها من لم يكن قاصدا للحج ، بل كان من قصده الرجوع ، ولكن من باب الاتفاق أقام وبقي إلى الحج ، فلا تشمل ما إذا كان قاصدا للحج من الأوّل . هذا ، ولكن الظاهر اشتمال الرواية على حكمين : أحدهما : جواز الإتيان بالعمرة المفردة في شوال ، الذي هو أوّل أشهر الحج ، والرجوع بعده إلى بلاده من غير إقامة إلى الحج . وهذا الحكم انما هو لدفع توهم الفرق بين العمرة المفردة في غير أشهر الحج وبينها ، فيها . ثانيهما : صيرورة تلك العمرة تمتّعا والمعتمر متمتّعا ، وهذا موضوعه مجرد الإقامة إلى الحج والبقاء لأجله ، ولا دلالة للرواية على مدخلية نيّة الرجوع في هذا الحكم ، خصوصا مع التعليل بوقوع العمرة في أشهر الحج ، الذي لا فرق فيه بين القاصد للحج من الأوّل وبين غيره ، كما هو ظاهر . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في الطائفة الرابعة ، المشتملة على الفرق بين المتمتع والمعتمر ، والاستشهاد بعمل الحسين - ع - ، الذي اعتمر في ذي الحجة وخرج يوم التروية ، وقوله - ع - بعده : ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج . « 2 » نظرا إلى أنه يستفاد منها عدم الاكتفاء بالعمرة المفردة عن المتعة ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح - 13 . ( 2 ) وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح - 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 331 | الشيخ فاضل اللنكراني