تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
المراد بالجواز في العبارة الأولي هو الاستحباب ، لأنه لا معنى للجواز إلّا الإتيان بحج التمتع بعدها ، ولا شبهة في انّه عبادة مستحبة راجحة . وعليه ، فالاختلاف انّما هو في مراتب الاستحباب . ومنشأ أصل الحكم الروايات الكثيرة الواردة فيه ، وهي على طوائف مختلفة : الطائفة الأولى : ما تدلّ ، على : ان المعتمر في أشهر الحج يجب عليه البقاء إلى أن يحجّ حج التمتع ، مثل صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن المعتمر في أشهر الحج ، قال : هي متعة . « 1 » وظهور السؤال في كون المراد هي العمرة المفردة لا خفاء فيه ، فإنه مضافا إلى انّ إطلاق العمرة من دون الإضافة إلى التمتع يراد به العمرة المفردة ، يكون نفس السؤال قرينة على خصوصها ، إذ عمرة التمتع ، في أشهر الحج لا إبهام فيها من جهة ، حتى تحتاج إلى السؤال ، فالسؤال انّما هو عن خصوص العمرة المفردة ، والجواب ظاهر في صيرورتها متعة قهرا ، ويأتي البحث من هذه الجهة أيضا . ومرسلة موسى بن القاسم ، قال : أخبرني بعض أصحابنا : انّه سأل أبا جعفر - عليه السلام - في عشر من شوال ، فقال : اني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر ، فقال له : أنت مرتهن بالحجّ . . الحديث . « 2 » ورواية عليّ ، قال : سأله أبو بصير وانا حاضر ، عمن أهلّ بالعمرة في أشهر الحج أله ان يرجع ؟ قال : ليس في أشهر الحج عمرة ، يرجع منها إلى أهله ، ولكنه يحتبس بمكّة حتى يقضي حجّه ، لأنه إنّما أحرم لذلك . « 3 » والتعليل يشعر بعدم كون المراد هي العمرة المفردة ، كما أن الظاهر أن الراوي هو علي بن أبي حمزة البطائني ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح - 4 . ( 2 ) وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح - 8 . ( 3 ) وسائل أبواب العمرة الباب السابع ح - 7 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 325 | الشيخ فاضل اللنكراني